حسن المهدي
مجذوم جلد النهر .. مجذوم وهرم .
ربما تكمن المسافة بين بؤرة ضوء قدت من لوح شمسي فارتطمت بسمكة تطفو وسط بقعة زيت طافية مجرد عتمة .. عتمة كالتي تغلف الدماغ في الجمجمة فينبض في كنه الضوء الذي يلف ما حولي في الفسيح مما أرى ومما لاارى . و قد تكون العتمة رحم الحياة كما هي أرحام النساء .. من يدري ؟
الزبيب الأسود المتغضن الأخاديد
النبيذ الأسود في أقبية الأحبار
عرائش الكروم والنخيل في الآصال تقبض القلوب .. بطاقة الخمر تغدو المراكب فاردة اذرع العبث أنصال سكاكين مجنونة تقطر دموعا تبلل وجه الشاطئ كلما افرغ الصيادون حمولاتهم الجائرة . فبين نقطتين , يكون التحلل متلازمة الإنبات حيث عرش الفوضى الأزلي .. وبين ضفتي نهر مجذوم وهرم , ملايين السلال الخوص تعبر حاملة أطفالا ينجون من بطش الفرعون ليتنفسوا الرغيف المر في فوضى الأرصفة والتقاطعات المخمورة . اهو الصديد ..؟
أم هي العتمة قوقعة أذن الطفولة التي قد تصيبك بالغثيان كلما اهتز عرش الفوضى البشري.

