Pdf copy 1

الى شهداء مسجد الروضة ببير العبد
محمد الشحات
هل كنت تعرف أن قتلك ‘
سوف يأتي قبل اتمام الصلاة؟
أو أن آيات التهجّدِ، 
سوف تٌكملها على أطراف نعشكَ،
 إذ تمرّ على البيوت الباكيات، 
وتنثني نحو القبور؟
هل كنتَ تعلم يا صديقي
حين اغتسلت،
وقد بدأت السعي نحو المسجد النائي،
 وطفلك في يديك،
ومسكُ يومك قادمُ من آخر الدنيا، يزفَ لك المواعيد الجديدة للنعيم.
وعيونه ترنو إلى وجه الحياة
فلن يرى عينيك بعد اليوم،
هل أدركت أنك 
 لن تعود الى ذويك 
هل كان بيت الله يرجف
 من رصاص الغدر،
من صوت المؤذن،
والدماء ورجفة الاعضاء والصرخات 
والجثث التي غطت ربوع الأرضِ،
 أو حشدٌ من الملائكة الكرامِ،
 ترفّ فوق الساجدين
 هل كنت تدرك 
أن صوت الراكعين
 يكون أعلى من تهاويم الرصاصْ.
هل كنت تدرك أن صوت الراكعين 
يناشد الأعلى 
فيا الله 
من هذا الذي 
سفك الدماء
ليستبيح صلاتهم  
في أفضل الأيام
 يوم خروج آدم للحياةِ،
 فهل نزعت صمام قلبكِ
 قبل إطلاق الرصاص
جئت لتبعث الشهداء
وهل بكائي 
سوف يمنح كل من قتلوا الحياة 
أو قد يعيد لهم طهارة ثوبهم   
كلنا نبكى 
على وطن يقاتل عله يحيا 
فلن يكفيه نهر دموعنا 
بل سوف نخرج 
حاملين رؤوسنا فوق الاكف 
وسوف نقتل كل من قتل الحياة
ولسوف اجعل من رصاص قصائدي 
سوطا يمزقهم 
ولن نبكى على وطن 
ليمضي شعبنا نحو الحياة

التعليقات معطلة