حسن العطواني
مما لا شك فيه ان للتعليم أهمية في المجتمعات كافة ، فمن خلال الاهتمام بالمؤسسات التعليمية على جميع مستوياتها المبتدئة والمتقدمة نستطيع ان ننشئ جيل يقود المجتمع ويكمل المسيرة بل ويرتقي في المجتمع الى مصاف المجتمعات والبلدان المتقدمة.
ومن البديهي اذا اردنا الارتقاء بالمستوى التربوي والتعليمي للطلبة كان لا بد لنا من الاهتمام اولاً بشريحة التربويين والتدريسيين كونهم الاساس الذي تبنى عليه العملية التربوية والتعليمية وهذه الشريحة تعد النور الذي يشعشع ضيائه على جميع التلاميذ والطلبة ، ولهذا كان لا بد من الاهتمام بإعدادهم حتى بعد تخرجهم من الكليات والمعاهد كل حسب اختصاصه وذلك من خلال ادخالهم دورات لطرائق التدريس الحديثة والمتطورة والمعدة وفق احدث النظريات التعليمية، وبعد الانتهاء من اعداد التدريسيين لا بد من الاهتمام بالمستوى المعيشي والاجتماعي لهذه الشريحة وتوفير جميع الاحتياجات الحياتية لهم فظلا عن توفير مستوى اقتصادي ممتاز لهم ، يجعلهم امام مسؤولية انشاء جيل علمي وتربوي على مستوى عالي غير منشغلين بإشباع وتوفير حاجاتهم الاساسية في العيش وتحقيق الذات كونها متوفرة لديهم وتحت متناول ايديهم ما يجعلهم يصبون جل اهتمامهم بواجبهم العلمي والتربوي، الذي انيط بهم.
وقبل ذلك كله لا بد من توفر البنى التحتية لإنجاز هذا الغرض والارتقاء به وذلك من خلال الاهتمام بترميم المدارس وتطويرها واضافة مختبرات علمية تواكب التطور العلمي الحاصل فضلا عن زيادة اعداد المدارس وفك الاختناقات وجعل اعداد الطلبة نموذجية لكل فصل دراسي ، هذه العملية تستهدف التلاميذ والطلبة على جميع مستوياتهم فهؤلاء هم الهدف ، والغاية هي انشاء جيل قادر على القيادة في المجتمع وفق منظور حضاري متطور، وهذا الهدف لا يتحقق اذا غابت الرغبة لدى الطلاب في التعلم وغاب دور الاسرة والعائلة في المتابعة وغرس القيم الاخلاقية والتربوية لدى ابنائهم وحثهم على كسب العلم والتعلم .
وبناءً على ما تقدم فأن مسؤولية الارتقاء بالمستوى التعليمي هي مسؤولية تضامنية تكاتفية بين الجميع، فعلى الحكومة مسؤولية، وللأساتذة والتدريسيين دور، فضلا عن مسؤولية الاسرة والعائلة والاهم من ذلك كله هو وجود الرغبة التي يجب توفرها لدى الطالب والتلميذ والتي يمكن تنميتها فيهم من خلال العائلة وتوفير طرائق تدريس مشوقة .

