المستقبل العراقي / فرح حمادي
اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، ان تركيا تعاملت بازدواجية بشأن الملف الكردي، معتبرا ان وجود قواتها بžالعراق «رمزي»، وفيما عدّ مؤتمر الكويت للمانحين مهم جدّاً للبلد، دعا حلف الناتو، قبل توجهه إلى «دافوس»، إلى نقبل عمليات تدريب القوات العراقية إلى داخل العراق.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن رئيس الوزراء قوله، خلال لقاءه الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور بغداد، ان «الوجود العسكري التركي في العراق هو وجود رمزي»، مبينا «انني دعيت لزيارة تركيا في إطار عمل اللجنة التنسيقية العليا بين البلدين».
واضاف العبادي ان «الاتراك كانوا يتعاملون بازدواجية في الملف الكردي فكانوا يدعمون اكراد العراق ويتعاملون معهم خارج اطار الحكومة الاتحادية فيما يمنعون حقوق الاكراد الاتراك عندهم حتى جاءت قضية الاستفتاء وشعروا بالتهديد فغيرت وجهة نظر الاتراك نحو التقارب مع بغداد»، لافتا الى ان «ذلك لا يعني موقفا سلبيا من الحكومة ضد الاكراد العراقيين بل انهم مواطنون في بلدهم لهم حقوق المواطنة وعليهم واجباتها».
وتابع ان «الاتراك لهم مخاوف كبيرة من منظمة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق»، موضحا ان «العراق لا يدعم هذه المنظمة ولا يريدها ان تتخذ من الاراضي العراقية منطلقا للاعتداء على تركيا».
واكد رئيس الوزراء على اهمية مؤتمر الكويت، لانه يعطي رسالة بدعم الاشقاء للعراق بعد الانتصار على داعش.
وذكر المكتب الاعلامي للعبادي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «العبادي اكد خلال لقائه الوفد الإعلامي الكويتي بحضور نقيب الصحفيين العراقيين، رئيس اتحاد الصحفيين العرب، مؤيد اللامي على ان العراق خرج منتصرا على تنظيم داعش، بعدما كان الخطر يهدد جميع دول المنطقة».
واضاف العبادي قائلا، ان «مؤتمر الكويت لإعمار العراق مهم جدا، لانه يعطي رسالة بدعم الاشقاء للعراق بعد انتصاره على داعش، وكذلك دعم المجتمع الدولي للعراق وان العراقيين ليسوا وحدهم».واشار الى ان «العراقيين انتصروا بوحدتهم وحققوا ما سمّاه العالم بالمعجزة»، بحسب البيان.
وقبل توجهه إلى منتدى «دافوس»، طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي حلف الناتو بنقل عمليات تدريب القوات العراقية إلى داخل العراق.
وقال بيان حكومي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن العبادي، تلقى مكالمة هاتفية من أمين عام حلف الناتو يانس ستولتنبرغ.
واضاف البيان، أن ستولتنبرغ هنأ العبادي «بالانتصارات الكبيرة على داعش»، مشيرا إلى أن أمين عام حلف الناتو أبدى «اعجابه الشديد بقدرات القوات العراقية».
وبحسب البيان، فقد «جرى خلال الاتصال بحث زيادة وتسريع تدريب القوات العراقية بمختلف صنوفها، فضلا عن تطوير المنهج التعليمي العسكري الجديد ليشمل المشاة والاستخبارات وغيرها من الصنوف مع بناء قدرات وزارة الدفاع».
من جانبه اكد العبادي، «رغبة العراق بالاستمرار في تدريب قواته ونقل عمليات تدريب القوات العراقية داخل العراق».
وفي مؤتمره الأسبوعي، ابدى العبادي استعداده لمناقشة جميع التفاصيل المتعلقة بالموازنة مع اللجان البرلمانية.
وقال العبادي «مستعد لمناقشة جميع التفاصيل المتعلقة بالموازنة مع لجان البرلمان لتمريرها بسهولة»، مبينا «آمل ان لا تضيع الموازنة بالخلافات السياسية داخل البرلمان».
واضاف العبادي، «سأتوجه لحضور مؤتمر دافوس وسألتقي الشركات الكبرى لجذبهم الى العراق»، مؤكدا «حريصون على توفير فرص عمل من خلال جذب الاستثمارات».
وكشف رئيس الوزراء عن محاولات لتأجيل الانتخابات لاشخاص كانوا يحاولون الحفاظ على مناصبهم.
وقال «يجب تمكين النازحين من المشاركة بالانتخابات لانه امر اساسي للحكومة»، مشيرا الى ان «هناك من اراد تأجيل الانتخابات للحفاظ على منصبه، والمحكمة الاتحادية قطعت الطريق عليه».
واضاف العبادي، أنه «من واجب الحكومة ان تضمن نتائج الانتخابات، ونتعهد بتوفير مناخ ملائم لاجراء الانتخابات وتحقيق نزاهتها».

