Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
حمّلت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس الثلاثاء، كبار المسؤولين في إسرائيل المسؤولية عن الشهداء الذين سقطوا في قطاع غزة، خلال «مسيرة العودة» الجمعة الماضية، مؤكدةً أن المسيرة لم تشكل أي خطر على الجنود الإسرائيليين وراء السياج الحدودي، وأن إسرائيل انتهكت المعايير الدولية مجدداً. 
وذكرت المنظمة الدولية، في تقرير نشره موقعها الإلكتروني، أنّ «مسؤولين إسرائيليين كباراً قالوا قبل المواجهات وبعدها بشكل علني، إنّ الجنود المتمركزين على طول الحاجز الذي يفصل بين غزة وإسرائيل لديهم أوامر باستهداف المتظاهرين الذين يقتربون من الحدود». وأوضحت أنّ الحكومة الإسرائيلية لم تقدم أي دليل على أن إلقاء الحجارة وغيره من أعمال العنف من قبل بعض المتظاهرين هدّد بشكل خطير الجنود الإسرائيليين وراء السياج الحدودي.
ولفتت المنظمة، إلى أنّ العدد الكبير للوفيات والإصابات كان نتيجة متوقعة للسماح للجنود باستخدام القوة القاتلة في حالات لا تهدد الحياة، بما ينتهك المعايير الدولية، كما أتى نتيجة ثقافة الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة، القائمة منذ أمد طويل داخل الجيش الإسرائيلي.
من جهته، قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس»، ووتش إريك غولدستين: «لم يكن الجنود الإسرائيليون يستخدمون القوة المفرطة فحسب، بل كانوا ينفذون على ما يبدو أوامر تكفل جميعها رداً عسكرياً دموياً على التظاهرات الفلسطينية. كانت النتيجة وفيات وإصابات متوقعة بين المتظاهرين على الجانب الآخر من الحدود، الذين لم يشكلوا خطراً وشيكاً على الحياة».
وأشارت ووتش إلى أنّ أعمال القتل تسلط الضوء على أهمية قيام المدعية العامة لـ»المحكمة الجنائية الدولية» بفتح تحقيق رسمي في الجرائم الدولية الجسيمة في فلسطين.
وذكرت المنظمة أن في الأيام التي سبقت التظاهرات لإحياء «يوم الأرض» أعلن المسؤولون الإسرائيليون مراراً وتكراراً عزمهم على إطلاق النار على «المحرضين» وأولئك الذين يقتربون من السياج الحدودي.

التعليقات معطلة