Pdf copy 1

    المستقبل العراقي / فرح حمادي
نفى احسان الشمري، المستشار السياسي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، الاخبار التي تداولتها بعض وسائل الاعلام حول وجود اتفاق بين الاقليم والمركز لعودة البيشمركة الى كركوك، فيما دعت كتل كرديّة إلى مقاطعة الانتخابات في حال لم يتحقق هذا المطلب. وكتب احسان الشمري في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، «صدرت في الايام الماضية تصريحات من جهات سياسية بعودة قوات البيشمركة الى كركوك والمناطق المتنازع عليها باتفاق مع الحكومة العراقية»، مؤكدا انه «لا صحة لهذه الاخبار ولا وجود لاي اتفاق مع حكومة الاقليم او البيشمركة بذلك الشأن». واضاف ان «القوات الاتحادية هي الممسكة بالملف الامني في كركوك والمناطق المتنازع عليها، وان ادارتها اتحادية، كما لا توجد اي مفاوضات حول الموضوع او أي ضغوط بهذا الخصوص «، بحسب تعبيره.
وتابع أن «ابعاد الملف الأمني عن التكسب الانتخابي أمر مهم لتدعيم الاستقرار»، مشيرا الى ان «الحكومة ماضية بتوفير الأمن لكل المكونات المجتمعة في المناطق المتنازع عليها وفي بقية البلاد». وكانت وسائل اعلام نقلت تصريحات لبعض المسؤولين، تشير الى ان قوات البيشمركة ستعود سلميا الى كركوك واطرافها، باتفاق الاقليم والمركز، وكذلك بضغوط من التحالف الدولي، وذلك بعد تدهور الحالة الامنية فيها، وخاصة على الطريق الرابط بين المدينة وبغداد والذي شهد هجمات لتنظيم «داعش» على القوات الامنية والمدنيين.
وقد زار وفد عسكري أميركي بريطاني رفيع المستوى وزارة الدفاع العراقية في الخامس والعشرين من آذار، ثم اجتمع مع قوات البيشمركة في السابع والعشرين من آذار، وبحثا عودة البيشمركة الى كركوك والمناطق المتنازع عليها، وذلك بعد إنشاء غرفة تنسيق أمنى بين الحكومة العراقية والإقليم سيكون مقرها في معسكر كي ون جنوب المدينة.
في الغضون، دعا النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي القوى الكردستانية للانسحاب من الانتخابات البرلمانية المقبلة في محافظات كركوك ونينوى وديالى في حال عدم اشراك قوات البيشمركة في الملف الامني بالمناطق المتنازع عليها.
ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن شنكالي القول، إن «الاحداث التي تلت الاستفتاء والعمليات العسكرية التي قامت بها القوات الاتحادية في كركوك ومناطق سهل نينوى وما رافقها من عمليات تهجير وحرق لمنازل واستهداف لابناء المكون الكردي من جهات معروفة، يجعلنا امام حقيقة واضحة هي ان تلك الاطراف تعمل بشكل ممنهج للتغيير الديموغرافي في تلك المناطق والتي ستكون احدى ادواتها تزوير الانتخابات وسرقة اصوات ابناء المكون الكردي والتي بدأت اثارها فعليا من خلال الحديث عن (الخطة ب) والعد اليدوي وهو ما نعتقد انه سيكون البداية لسرقة الاصوات الكردية في تلك المناطق الى جهات معروفة».
واضاف شنكالي، ان «وجود الاذرع العسكرية لتلك الجهات السياسية يقابلها وجود قوات امنية تابعة لنفس تلك الاحزاب ومن يواليها يجعلنا امام حقيقة واضحة وهي تزوير الانتخابات بتلك المناطق، بالتالي فان اشراك قوات البيشمركة بالملف الامني في كركوك والمناطق المتنازع عليها سيعطي عدة نقاط تسمح بتحقيق التوازن اولها توفير البيئة الامنة لعودة العوائل الكردية الى منازلها ما يعني مشاركتها الفاعلة بالانتخابات، اضافة الى ان تواجد قوات البيشمركة سيمنع مليشيات بعض الاحزاب من فرض ارادتها بالقوة على الناخبين من خلال منعهم من الخروج او اجبارهم على اختيار شخصيات وقوائم معينة».
واكد شنكالي، ان «عدم اشراك قوات البيشمركة بالملف الامني معناها ضياع اصوات ابناء المكون الكردي وسرقة تمثيلهم الحقيقي، بالتالي فان مقاطعة الانتخابات والطعن بشرعيتها في محافظات ديالى ونينوى وكركوك هو الخيار الانسب من المشاركة في انتخابات نتائجها معروفة مسبقا». فيما عد نائب رئيس الجبهة التركمانية النائب حسن توران عودة البيشمركة الى كركوك والمناطق المتنازع عليها بأنها «مخالفة» لقرار البرلماني العراقي، فيما أكد رفض التركمان القاطع لـ»أي حديث» عن عودة هذه القوات للمحافظة.يشار الى ان عضو مجلس النواب عن محافظة كركوك ريبوار طه كشف عن وجود شبه اتفاق بين القوات الاتحادية والبيشمركة لعودة الاخيرة الى كركوك، فيما اعتبر ان من يعترض على ذلك يعرض امن المحافظة للخطر.

التعليقات معطلة