أنس ناصيف
أعطِني قطرةَ ماءٍ
كي أُغرقَ العالمْ،
سيلاً من الجواميسِ
لأفهمَ الهدير،
فأنا ريحٌ
في صندوقٍ مغلقْ،
ورموشي:
أرائك للركامْ،
لغبارِ الأسنانِ المطحونة،
وما بين شفتيَّ
خيوطُ حديدٍ
ينسجها عنكبوتٌ خائفْ،
يخنقُ ضحكةَ طفلٍ يشيخُ
في حضنِ أمّهِ،
يغسلُ بموجِ البحرِ
جُرحَ السماءْ،
وينتظرُ …
أن يبعثَ الصّحراءَ شكّاً
في قافلةٍ عربيةٍ
تسافرُ في وجهِ قصيدةْ،
علّه يُشفيها..
من فرطٍ مُزمنٍ بهلوسةِ المطرْ.

