الحقوقي ماجد الحسناوي
إن اسباب ومظاهر ونتائج هذا الميل الذي يحل العلاقة البيروقراطية موضع العلاقة الديمقراطية في التعامل مع الجماهير وهذا الخلل يشوه العلاقة بين الناخب والمنتخب وهذا يبرز واضحاً عند تسلم المسؤولية وتبرز هذه بشكل ملموس خلال مرحلة الفوز وتسلم السلطة التي تحمل من المغريات والامراض مما يؤدي الى تشويه الديمقراطية بين الجماهير فإن الغطرسة والعجرفة في التعامل يقودهم للتنكر للقواعد الاخلاقية فالعقد المقدس بين الناخب والمنتخب لا يقبل الانفصام فإن مسألة الابتعاد عن الجماهير او الاستعلاء عليها الذي يلجأ البعض اليها يعطي برهان على قصور الذهنية السياسية ويكشف جهلا لخصائص العمل وشروط الانتماء الوطني وأن الاستعلاء امر خطير ويحمل نتائج سلبية ويخلق فجوة بين المسؤول والجماهير مما يقتل روح الاندفاع والمشاركة الطوعية ان تأييد الشعب يتم ويزداد من خلال مجموعة من المواصفات المتداخلة ومنها العلاقة الديمقراطية في التعامل وتأييد الجماهير هو العملة الصعبة التي تقدم الكشف الحقيقي عن الرصيد الشعبي للنظام السياسي والتعالي يشكل مادة ناجحة لاستغلال العناصر والقوى المعادية التي تستثمر في التآمر ومحاولات التشويه التي تقوم ضد العملية السياسية والحرص على تمكين الرقابة الشعبية وترسيخ روح الثقة فالإساءة الى مشاعر الجماهير يرتكب قصوراً في العلاقة الديمقراطية يلزم نبذ كل اشكال التسلط والتعالي على الناس والنظرة الفوقية لا يمكن ان تحصد في الواقع غير الاحتقار والاشمئزاز الجماهيري ، من ينظر وهو على قمة جبل يرى الناس صغاراً وبنفس المسافة التي تبعده عن الجماهير تقودها لرؤيته بذات الحجم الصغير وهذا يدل على ضعف الشخصية وعدم القدرة للاحتفاظ بتوازنها وكذلك خلل في التكوين التربوي يؤدي الى الانفصام وتمييزه عن الجماهير والتعالي مرفوض ومخالف الى الديمقراطية.

