ماجد الحسناويسود ريفنا بعض الاعتقادات القائلة بأن امزجة الناس وميولهم وحالتهم النفسية تختلف حسب ايام الاسبوع فمثلاً يوم الاحد ابتهاج ويوم الثلاثاء انقباض ويوم الاربعاء امور ميسرة وهكذا ولكن مرد ذلك كله لا يزيد على خرافات متوارثة تلقي آذانا صاغية من بعض الناس وتفتقر الى اي دليل علمي أو سند منطقي وحقيقة الامر ان اجدادنا لم يكونوا قد توصلوا الى اسباب تأثر الانسان بتقلبات الحرارة وتغيرات الضغط الجوي وهبوب العواصف ونشاط العواصف المغناطيسية الشمسية ومنازل القمر والربط بين كل وقت والمزاج العصبي للشخص لتحديد مدى قلقه أو اتزان مشاعره أو أنحراف أحساسه أو توتر أعصابه وأسهل ما نلمسه دائما في الصيف هو تهيج اعصاب الكثيرين عندما ترتفع درجة الحرارة وعندما تزيد نسبة الرطوبة في الجو عندئذ تكثر المشاجرات وتحتدم المناقشات وتعلو الاصوات لأتفه الاسباب وتضيق أنفاس كثيرين ويصبحوا سريعي الغضب لذلك من الواضح ان هناك علاقة بين أعصاب الانسان وتقلبات الجو وما يحيط بنا من عوامل طبيعية والتفسير العلمي لذلك ان الضغط الجوي له تأثيره على أنسجة الجسم كلها ومنها الشرايين والاوردة التي تنظم خلالها الدورة الدموية وله تأثيره في حبال الاعصاب ومراكز السيطرة في المخ ومن ثم يحدث في الجسم تمددات وفي بعض الانسجة أنتفاضات بأختلاف الضغط الجوي تؤدي الى التأثير في الاعصاب والضغط الداخلي في الجسم ولقد أكد بعض الفلكيين الرابطة بين منازلة القمر ونوبات التهيج العصبي لدى الاشخاص العاديين ولدى المصابين بتوتر الاعصاب والتفسير العلمي لذلك هو ان جسم الانسان يتكون 80% منه من سائل الماء لأن الخلية البشرية يتكون الماء الجزء الأكبر من وزنها ومادام القمر يستطيع أن يشد اليه بقوى الجاذبية كتل الماء التي على سطح الكرة الأرضية ويحدث فيه ما نسميه المد والجزر وأن القمر يستطيع أيضا ان يؤثر في أجسام الناس الذين على الارض وتقع السوائل التي في خلايا أجسامهم تحت تأثير جاذبيته ولذلك يشدها اليه وتتأثر خلايا المخ شأنها شأن كل خلايا الجسم بهذا الشد والجذب ويصبح المزاج تحت سيطرة القمر والمعروف أن للقمر منازل فهو يتدرج من هلال الى تربيع الى بدر ثم يتدرج في الأضمحلال من بدر الى التربيع الى المحاق وظاهرتا المد والجزر تتأثران بتدرج القمر في منازله ويصل المد الى حده الأقصى عندما يكون القمر بدراً ويدلل أصحاب نظرية الربط بين الأعصاب ومنازل القمر الى أمتلاء مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية بالنزلاء عندما يكتمل ظهور القمر بدراً في السماء وعلى هذا يتوجب عقد المؤتمرات والندوات والاجتماعات بين الكتل السياسية عندما يكون القمر غير كامل لعدم تأثيره على المزاج والتشنج بين السياسيين مما يساعد على التفاهم والأتزان والحوار الأخوي والبحث بهدوء ودون عصبية لأيجاد الحلول للأزمات وبعض المشاكل التي تعاني منها العملية السياسية والحاجة الى سعة الصدر وتقبل الآخر وأن يجلس المختلفون على طاولة واحدة وتحت رعاية خيمة الوطن وملامسة هموم المواطن ومعاناة الشارع العراقي والتنافس في العمل البناء لتشييد صرح الدولة العصرية وبمساعدة القمر المسيطر على المزاج السياسي تتوحد جهودنا لأنجاح التماسك الوطني ورص الصفوف لترفرف رايات السلام والمحبة ورسم الأبتسامة على شفاه المحرومين من أبناء الوطن .ي

