المستقبل العراقي / عادل اللامي
شرعت القوات الأمنية بغطاء جوي من الطيران العراقي، أمس السبت، بعملية عسكرية واسعة لتأمين حزام بغداد، وذلك بإشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلّحة ووزيري الدفاع والداخلية. وأعلنت قيادة العمليات المشتركة عن انطلاق المرحلة الثانية من عملية «ارادة النصر» في شمال بغداد والمناطق المحيطة بها في ثلاث محافظات، وذلك بعد ايام من اطلاق المرحلة الثانية التي استهدفت خلايا تنظيم «داعش» في مناطق غربالعراق حتى الحدود مع سوريا. وقال نائب قائد العمليات الفريق القوات خاصة الركن عبدالامير رشيد يارالله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، وبعدما حققت المرحلة الأولى من عملية إرادة النصر أهدافها المرسومة بدقة ونجاح، فقد انطلقت المرحلة الثانية من هذه العملية فجر (السبت)، لتعزيز الأمن والاستقرار في مناطق شمال بغداد والمناطق المحيطة بها لمحافظات ديالى (شمال شرق) وصلاح الدين والانبار (غرب)».
واضاف يارالله ان «قطعات من قيادة عمليات بغداد مع قطعات قيادة عمليات ديالى وسامراء والانبار وقيادة الشرطة الاتحادية وفرقة الرد السريع وقطعات من الفرقة المدرعة التاسعة وقطعات من الحشد الشعبي وفوج القوات الخاصة دائرة العمليات التابع لرئاسة اركان الجيش وفوج المهمات الخاصة التابع لمديرية الاستخبارات العسكرية تشارك في هذه العملية التي تأتي بدعم جوي من القوة الجوية وطيران الجيش والتحالف الدولي، فضلاً عن مفارز من رجال المرور والجنسية والشرطة النهرية».
وقد أشرف رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي ميدانيا على اطلاق المرحلة الثانية من عملية إرادة النصر، وتفقد القوات المشاركة ومقار الوحدات العسكرية في منطقتي الطارمية والمشاهدة في شمال بغداد. والتقى بالقادة والآمرين، واستمع الى شرح مفصل عن الخطط والاجراءات والتشكيلات المشاركة في هذه العملية التي تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار وسيادة القانون في هذه المناطق، ومنع فلول عصابة «داعش» من التسلل اليها او اتخاذها ممرات لتنفيذ عمليات إرهابية. ووجّه عبد المهدي، بحسب بيان لمكتبه تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «القطعات العسكرية كافة بأداء واجبها بمهنية عالية وبإسناد وتعاون كاملين من المواطنين وابناء العشائر والوجهاء واهالي المناطق التي تشملها العملية العسكرية». وقال ان «وحدة شعبنا وتعاونه مع قواتنا المسلحة كفيلان بتوفير الامن والاستقرار وتوفير الشروط لتقديم الخدمات الى المواطنين». وشدد عبد المهدي على ان «الامن والخدمات كل واحد لا يمكن تجزئتهما، لهذا حث الدوائر الخدمية والادارية والقضائية والجهد الهندسي على مضاعفة جهودهم لخدمة المواطنين الذين عانوا كثيرا من الاهمال والإرهاب»، فيما اشاد بالتنسيق العالي في ما بين القوات المشاركة في العملية وبالعلاقة المتميزة بين القوات الأمنية والمواطنين وكسب ثقتهم والتي تعد عاملا اساسيا في نجاح العملية وتحقيق أهدافها. ورافق رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة في جولته الميدانية وزيرا الدفاع والداخلية ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي وعدد من القادة العسكريين في قيادة عمليات بغداد والعمليات المشتركة والشرطة الاتحادية والرد السريع والقوات الجوية والنهرية.
وبالتوازي، أعلنت خلية الإعلام الامني الرسمية عن مقتل 10 ارهابيين في تنظيم «داعش» ضربة جوية على الحدود العراقية السورية.
واشارت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه «وفقا لمعلومات دقيقة فإنه تم قتل 10 إرهابيين داخل وكر لهم وتدمير عجلتهم بضربة جوية لطيران التحالف الدولي في شمال بحيرة سنيسلة التابعة لقضاء البعاج على الحدود العراقية السورية».
وعن العمليات، قال الفريق الركن محمد حميد البياتي السكرتير الشخصي للقائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي أن الأخير زار قضاء الطارمية في شمال العاصمة بغداد للإطلاع على سير المرحلة الثانية من عملية إرادة النصر. وأبلغ البياتي ان عبد المهدي قد أكد على «عدم إخراج المواطنين من المناطق التي تشملها العمليات العسكرية وتوفير الخدمات لهم، وعدم انتهاك حرمة المواطنين، والتنسيق مع الحكومة المحلية لتوفير الخدمات للأهالي».

