الحقوقي ماجد الحسناوي
الأسرة محور ينظم جميع الوان النشاط السلوكي لدى المجتمع الانساني وسعادته وشقاءه من الاسرة التي تقرر مصيره وما تحمله من وعي وادراك خيراً كان ام شراً وتطور المجتمع مرتبط بصلاح العائلة لانها الخلية الاولى في كيانه واستقلاله والمرأة الصالحة هي البنت الباره والزوجة الصابرة والام الحنونة الثائرة على الظلم والاستبداد انها انسانة لا اداة من ادوات ارضاء الرجل وانما انساناً مسؤولاً يعي ذلك ويتحرك في اكثر من موقع واعتبر الاسلام بتربية الانسان اصلاح العالم وحث على انتخاب الزوجة والزوج قبل الزواج لاهمية ذلك فأصلاح النساء اصلاح مملكة واهمالها موت وخسران والروابط الاسرية ضرورة لبناء مجتمع متماسك وان لغة الحوار سلاح خارق لتجنب الازمات ويحتاج الى صبر وجهد والمرأة المثالية لها الاثر في سعادة العائلة وان تكون مؤدبة مع زوجها ولا تقابله بمر الكلام او تسعى في عمل يبغضه مما يعرض الحياة الى انهيار وجفاء وظاهرة الفراق وازدياد الخلافات في الاونة الاخيرة وقد تتطور الى الطلاق وهذا كقنبلة تدميرية لكيان الاسرة وبالتالي خطر يهدد المجتمع ومن الاسباب التي تؤدي لذلك التصور الخاطئ للزوجة وخاصة اذا كانت موظفة بأن راتبها سبب تمردها وان ساعدت زوجها في بعض المتطلبات تعتبره فضلاً منها حتى تصل الى السطوة والتسلط في قراراتها وتهميش الزوج وعدم الاخذ برأيه وخاصة اذا مر بأزمة اقتصادية كعدم توفر فرص عمل ويجب ان تعي بأنها شريكة في بناء العائلة وعوناً لزوجها وهي الحبيبة والصديقة والوقوف بجانبه اذا الدهر قسى وصحيح ان الرجل المسؤول عن احتياجات الزوجة ولكن هذا لا يمانع بمشاركته الظروف في التغلب عليها فيصبح الرجل بين نارين اما النفور او الخضوع وهذا لا يطيقه مما يؤدي الى الجفاء والابتعاد وعلى وسائل الاعلام التركيز على توعية المرأة لتكون اداة للبناء وعون لزوجها للمحافظة على الاسرة من الانهيار وشيوع الانحراف وكذلك دور الاهل بعدم تشجيع الزوجة بتصرفاتها وفرض الهيمنة ليصبح رأيها قرار وجهلها قانون وهذه السطوة خطر يهدد كيان العائلة ويفرقها ومن واجبها ان تعد نفسها لاحتلال مركزها المحترم والاضطلاع بمسؤولياتها الخطيرة اتجاه المجتمع ونهضة الامة لا تكون كاملة دون مساهمة النساء كما الرجال.

