Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
بدءاً من اليوم الخميس سيكون العراق بلا نصف حكومته على الأقل وحتى الثلاثاء المقبل، فرئيس الوزراء وحزمة من المستشارين وأغلب المحافظين، وكبار المسؤولين، سيكونوا في رحلة إلى الصين، هي الأولى من نوعها، بحجمها، وثقلها. 
وتؤكد وثيقة تسربت إلى الإعلام أن الوفد الحكومي يتألف من 31 شخصاً، لكن وخلال ساعات لاحقة، ظهرت قائمة جديدة اتضح فيما بعد أنها تتمة للقائمة الأولى، ليصل العدد الكلي للوفد إلى 55 مسافراً فضلاً عن رئيس الوزراء، ما بين وزير في الحكومة، ومستشار، ومسؤول رفيع، وعدد من المحافظين، فضلاً عن الكوادر الإعلامية والمصورين وموظفي المراسم، في واقعة أثارت الاستغراب وتساؤلات المتابعين، عن الحاجة الفعلية لمثل هذا الوفد “العملاق” في زيارة رسمية.
إلا أن ما تهدف إليه الزيارة يبدو أيضاً ضخماً بخضامة الوفد الذاهب إلى الصين، إذ يسعى العراق إلى عقد اتفاقات تخصّ البناء، والخدمات، والتعليم، والصحة. وهي مشاريع متنوّعة منها قصيرة وبعيدة المدى.  وأمس الأربعاء، أكد تحالف الفتح عزم رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي اجراء التعاقدات مع الصين مقابل صادرات النفط العراقي. وقال النائب عن الفتح فاضل الفتلاوي ان “عبد المهدي سيستثمر الـ 20% من الصادرات النفطية العراقية التي تذهب للصين خلال العقود التي سيبرمها مع بكين”. وأضاف انه “سيتم التعاقد على ملف الإعمار مقابل النفط بمختلف القطاعات”، مشيرا الى ان “الغرض منها منع الفساد والتلاعب بأسعار العقود والتخمينات والرشى”. وتابع ان «أكثر من 100 خط إنتاجي في المعامل العراقية متوقف سيشمل بإعادة تشغيلها خلال زيارة عبد المهدي والوفد المرافق له للصين”. بدوره، رهن النائب عن تحالف سائرون عباس عليوي نجاح زيارة رئيس الوزراء إلى صين بتعديل قانون الاستثمار. وقال عليوي إن “زيارة عبد المهدي والوفد الوزاري المرافق له الى الصين أمر مهم لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وفتح أبواب الاستثمار أمام الدول العظمى”، لافتا إلى إن “الحكومة العراقية ستوقع اتفاقيات اقتصادية كبيرة ومهمة مع الصين”.
وأضاف أن “نجاح زيارة عبد المهدي للصين مرهون بتعديل بنود قانون الاستثمار التي تشكل عائقا أمام المستثمرين الأجانب”، مبينا أن “مجلس النواب عازم على عرض قانون الاستثمار للتعديل عبر جلسات البرلمان للأسبوع المقبل”.
إلى ذلك، كشف خبراء في مجال الاقتصاد عن النتائج المتوخاة من زيارة الوفد الحكومي الكبير إلى الصين، والتي تعد لها الحكومة منذ أشهر، عقب إبرام عدة اتفاقيات في مختلف المجالات.
وقال الخبير الاقتصادي خطاب عمران الضامن في تصريح صحفي، إن “زيارة رئيس الوزراء على رأس وفد اقتصادي تعتبر بمثابة دعوة للشركات الصينية للاستثمار في العراق بقطاعات البترول والغاز الطبيعي ومجالات حيوية أخرى، أبرزها قطاع الاستثمار العقاري والبنى التحتية التي يحتاجها العراق، وفي ظل الميزات التنافسية التي يقدمها القطاع الاستثماري الصيني”.
وأضاف الضامن أن “دخول الشــــركات الصينية للأسوق العراقية تعتبر طوق نجاة للاقتصاد العراقي وجذب الخبرات الصينية للسوق العراقي وخلق فرص عمل واعدة”.

التعليقات معطلة