منهل عبد الأمير المرشدي 
بداية وللتوضيح لا علاقة للمقال بدوري الكرة الممتاز انما هو في دوري الصراع السياسي بين الاقليم والمركز .. لا نأتي بجديد إذا ما قلنا إن التحالف الكوردستاني وخصوصا الحزب الديموقراطي بقيادة مسعود البرزاني قد حقق خلال الأشهر الماضية من ترؤس السيد عادل عبد المهدي للحكومة ما لم يحققه خلال اي حكومة سابقة . يبدوا انها الفترة الذهبية التي استبشر الكورد بها خيرا وكانوا اول المرحبين بعبد المهدي  فالأكراد ماضون في استثمار واستغلال العلاقة الحميمية بين عبد المهدي  والبرزاني الى ابعد الحدود من صعود سقف المطالب في حصة الأقليم بالميزانية الى صرف رواتب البيشمركة والموظفين بالرقم الذي يعجبهم وانتهاء بالتغليس عن كميات النفط المصدرة من شمال العراق وعدم تسديد ايراداتها للخزينة الأتحادية فضلا عن المنافذ الحدودية وقضية كركوك  وغيرها الكثير من الأمور التي وجدنا رئيس الوزراء يتعامل معها بأريحية وبرود ولامبالاة وكأن شيئا لم يكن . اليوم جائت زيارة رئيس الجمهورية د برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي الى اربيل لتعزز حالة التمادي والأيحاء الممنهج بالمضي في مشروع الإنفصال من خلال التعامل مع  الوفود الوافدة الى كوردستان معاملة الند للند  كل حسب موقعه وهو ما يؤسس لبرتكول الدولة مقابل الدولة حيث استقبل رئيس الأقليم نيجرفان برزاني رئيس الجمهورية برهم صالح فيما تم استقبال رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي من قبل رئيس برلمان كوردستان . لا ادري هل هي رسالة من الكاكات (جمع كاكا ) للحكومة الأتحادية ام هي دلالة لما وصل اليه مستوى الإجهار في مشروع الإنفصال في ظل حكومة عبد المهدي الذي لا ندري ان كانت زيارة صالح والحلبوسي الى اربيل هل كانت بعلمه والتنسيق معه وبدفع منه خلال فترة تواجده خارج العراق في الصين وهل ذلك من اجل ان يكون عبد المهدي بعيدا بريئا مما سيجري من تنازلات للأكراد وامتيازات جديدة او يتم الإتفاق عليه بين الشركاء وان دوره سيكون تحصيل حاصل كما يقول المثل الشعبي العراقي ( موافج) . بقي تساؤلان اود التطرق اليهما وهما ماهو موقف رؤساء الكتل السياسية العربية سنة وشيعة شلع قلع مما يجري من تمادي في سرقة المال العام من قبل الأكراد وكل مايحصل وما هذا الصمت والتغليس والتدليس أما التساؤل الثاني فهو اذا عاد برهم صالح والحلبوسي الى بغداد وعاد عبد المهدي الى بغداد فهل سيتم الأعلان للشعب عما جرى  وما تم الأتفاق عليه في اربيل ام ان الفزورة ستستمر دون حل  وهل سيذهب رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي الى اربيل للتفاوض مع الأصدقاء الأكراد ليستقبله رئيس وزراء الأقليم مسرور البرزاني ؟؟     فتكون النتيجة تعادل اربيل مع بغداد بطعم الفوز ..

التعليقات معطلة