المستقبل العراقي / عادل اللامي
ما تزال تداعيات التفجير الذي ضرب كربلاء تتوالي، وفي الوقت الذي ألقت القوات الأمنية القبض على الخلية التي نفذت العملية الإرهابية، باتت اصابع الاتهام واضحة إلى ناحية جرف النصر التي عادت مجدداً لتصبح الخاصرة التي التي توجع محافظة كربلاء.
وأعلنت وزارة الداخلية القبض على الخلية المخططة للتفجير الذي وقع، الجمعة، عند أحد مداخل محافظة كربلاء، في حين أشار إلى القبض على عصابة خطف أطفال مكونة من خمسة أشخاص بينهم امرأة في بابل.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء سعد معن في مؤتمر صحفي عقده داخل مقر الجريمة المنظمة إن «الجهات الأمنية قامت بنشاط مميز أسفر عن القبض على الخلية التي خططت لعملية التفجير في مدخل كربلاء».
بدوره، اتهم رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بابل علي الدلي سياسيين بجعل مدينة جرف النصر منطلقا لتنفيذ العمليات الارهابية.
وقال الدلي في تصريح صحفي إن “الخطاب الطائفي لبعض السياسيين جعل قضاء جرف النصر منطلقا لتنفيذ العمليات الارهابية في بابل وكربلاء”، لافتا الى انه “لو لا وجود الحشد الشعبي في هذا المنطقة لكانت الانفجارات كبيرة وعديدة”.
وأضاف أن “قوات الحشد الشعبي الماسكة لمناطق جرف النصر كثيرا ما تعثر على الخلايا الارهابية النائمة والعبوات الناسفة المعدة للتفجير، والخطط المعدة لزعزعة امن كربلاء وبابل لاسيما خلال الزيارات المليونية التي تشهدها مدينة كربلاء المقدسة”.
وأشار رئيس اللجنة الأمنية أن “قضاء جرف النصر في نظر أهالي بابل لا يختلف عن أي منطقة من مناطق محافظة بابل وامنه واستقراره امر نسعى اليه بجهود كبيرة القوات الامنية والحشد الشعبي”.
من جانبها، وصفت لجنة الأمن والدفاع ناحية جرف النصر شمالي بابل بـ”بؤرة الإرهاب”.
وقال مصدر نيابي إن “لجنة الأمن والدفاع انهت اجتماعها مع القادة الأمنيين بشأن تفجير كربلاء الأخير حيث أكدت أن التفجيرات دائما ما تتكرر ولا سيما من بؤرة الإرهاب في جرف النصر”.
ودعت اللجنة إلى ضرورة “تظافر الجهود وتكثيف العمل خصوصا مع قرب زيارة الأربعين”، مؤكدة أنها “ستعرض تقريرا مفصلا عن الاعمال الإرهابية في جلسة (اليوم الاثنين)”.
في الغضون، دعا عضو لجنة الأمن والدفاع سعد مايع الحلفي إلى نصب منظومة كاميرات متطورة وزيادة أجهزة كشف المتفجرات لتأمين طريق محافظة كربلاء.
وقال الحلفي في بيان على هامش استضافة اللجنة قائد عمليات الفرات الاوسط وقائد شرطة كربلاء وتلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه «بعد الكشف عن تفاصيل حادث التفجير والهدف الذي كان مخططاً له، يحتم على الأجهزة الاستخبارية تكثيف إجراءاتها لمتابعة الخلايا الإرهابية وتحديداً في مناطق الفرات الأوسط/ تزامناً مع قرب الزيارة الأربعينية للإمام الحسين (عليه السلام)».
وأضاف أن «الحادث الأخير الذي وقع قرب سيطرة (54) يستدعي مراجعة الخطط المتبعة في ملاحقة العناصر الإرهابية التي تحاول تعكير صفو الاستقرار الأمني الذي تعيشه أغلب محافظات البلاد».
ودعا إلى «ضرورة توحيد القيادة الاستخبارية لضمان عدم تشتيت المعلومة وتعزيز الجانب من خلال نشر أجهزة استشعار حرارية (السونار) لكشف الأسلحة والمتفجرات، ونصب منظومة كاميرات متطورة في الطرق الفرعية والرئيسية وربطها بوحدة تحكم مركزية لرصد إي حالة مشبوهة والتعامل معها فوراً لحماية أرواح المواطنين ولضمان تأدية مراسم زيارة الاربعين بكل راحة وأمان».واكد على «أهمية زيادة التخصيصات المالية في الموازنة العامة للبلاد لعام 2020 من أجل دعم الأجهزة الاستخبارية لشراء ما تحتاجها من معدات تسهم في تطوير ادائها وتطوير عملها بالتناسب مع حجم التحديات التي تواجهها للحيلولة دون تنفيذ المجاميع الإرهابية لمآربها الدنيئة».

