Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
تسلّم رئيس الجمهورية برهم صالح أسماء عشرات المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية إلا أن أيّاً منهم لم يتم التوافق عليه بين الكتل السياسية. وبينما أعلن تحالف البناء نفسه الكتلة الأكبر في البرلمان، معلناً تسمية مرشح للحكومة، حذرت كتل أخرى من نية صالح تولي المنصب.
وقال النائب عباس العطافي ان 48 شخصاً تقدموا بطلبات إلى الرئيس برهم صالح للتنافس على منصب رئيس الحكومة الجديدة.
واوضح ان «الحكومة المستقيلة ستستمر بتصريف أعـمـال الوزارات التنفيذية وغيرها لحين تكليف إحدى الـشخصـيات بمنصب رئيس الوزراء المقبل».
وكشف أن رئيس الجمهورية برهم صالح « تسلم طلبات مـن 48 مـرشحاً للمنصب ولا يوجد اتفاق على أي من هذه الشخصيات حتى الآن».
وتابع ان «بعض المرشـحين قدموا طلبات شخصية فـي حين أن الاخرين رشحتهـم الأحزاب، ومنهـم من طرحتهم الكتل داخل ساحات التظاهر «.
وشدد العطافي على ضرورة أن «يكون رئيس الوزراء المقبل شخصية مستقلة من الشباب الجدد ولا يجامل أحداً وشجاعاً ونـزيهاً وصاحب خبرة فـي العمل الميداني ومتواجداً في العراق ولا يحمل جنسية أخرى».
وأشار إلى أن «التجمعات الحالية التي ترشح رئيس وزراء غالبيتها تختار من الموجودين خارج العراق».
وتنتهي المهلة الدستورية للرئيس العراقي برهم صالح لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة عقب استقالة حكومة عادل عبد المهدي على خلفية المظاهرات الاحتجاجية عند منتصف ليل الأحد.
وتشير مصادر عراقية بأن الصراع يدور حالياً بين الكتل السياسية وجبهة الشعب التي يقودها المتظاهرون لتقديم مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، وتصر بعض الاحزاب على تقديم اسماء شخصيات يرفضها المتظاهرون الذين يريدون شخصيات لم تدخل العملية السياسية سابقاً ولديها مواصفات تلبي مطالب الشعب والمتظاهرين
إلى ذلك، اعلن تحالف البناء عن تقديم مرشحه لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء الجديد الى رئيس الجمهورية برهم صالح خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي. وكانت انباء تداولتها وسائل اعلام تمثل اطراف التحالف تفيد بان البناء رشح وزير التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة تصريف الاعمال قصي السهيل لمنصب رئيس الحكومة الاتحادية المقبلة.
ولا يحظى السهيل بدعم تحالف «سائرون» المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وقال القيادي في كتلة بدر المنضوية في تحالف الفتح في مؤتمر صحفي مشترك مع اعضاء تمثل باقي كتل التحالف انه «اجتمعنا لنؤكد توجيهات المرجعية للاسراع في تشكيل الحكومة واقرار قانون الانتخابات».
واضاف «ندعو رئيس الجمهورية الى الالتزام بالتوقيتات الدستورية وان يقدم مرشح الكتلة الاكبر»، مردفا بالقول «قدمنا اسم مرشحنا لمنصب رئيس مجلس الوزراء الى رئيس الجمهورية».
وعن مشروع قانون الانتخابات التشريعية قال الغبان ان «الجدل بشأن الدوائر الانتخابية سيحسم وسيصوت عليه في الانتخابات بجلسة البرلمان في يوم الاثنين».
واجل رئيس الجمهورية تقديم اسم مرشح لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء للحكومة الاتحادية الجديدة الى اليوم الاحد.
يشار الى ان مجلس النواب العراقي قد اخفق الاسبوع الماضي في اقرار قانون الانتخابات التشريعية بسبب الخلافات حول بعض المواد ابرزها تحديد الدوائر الانتخابية في محافظات البلاد.
في غضون ذلك، أعلنت النائبة ندى شاكر رفض الكتل السياسية أن يتسلم رئيس الجمهورية منصب رئيس الــوزراء بشكل فعلي فـي حـال خلو المنصب.
وقالت شاكر، إن النواب الذين شكلوا كتلة لغرض ترشيح رئيس للوزراء تتكون من 174 نـائـبـا بـعـضـهـم اسـتـقـال مــن كـتـلـتـه والـبـعـض الاخر ما زال يستمع الى اراء كتلته».
وأضافت، أن «هـنـاك جبهتين بــشــان تـسـمـيـة رئــيــس الـــــوزراء هــي جـبـهـة الـكـتـل الـسـيـاسـيـة وجـبـهـة الـشـعـب المـتـمـثـلـة بالمتظاهرين وبالتالي على الكتل السياسية تـرشـيـح الـشـخـصـيـة الـتـي تـرتـقـي إلــى حجم الـتـحـديـات الـتـي تـواجـهـهـا الـبـلاد وتـمـثـل إرادة الجماهير»، لافتة إلى أن «بعض الكتل السياسية تــتــمــســك بــشــخــصــيــات جــوبــهــت بــرفــض المتظاهرين».
واكدت شاكر، «اعتراض بعض الكتل السياسية على ان يتسلم رئيس الجمهورية منصب رئيس الــوزراء بشكل فعلي فـي حـال خلو المنصب»، داعـيـة رئـيـس الجمهورية إلـى «رفـض الاسـمـاء المـرشـحـة لمنصب رئـيـس الـــوزراء المـقـدمـة من الكتل السياسية ويطالبها بتسمية شخصيات لــم تــدخــل الـعـمـلـيـة الـسـيـاسـيـة سـابـقـا ولـهـا مواصفات تلبي مطالب الشعب والمتظاهرين».
واتفق الزعماء السياسيون العراقيون يوم الخميس على تأخير تعيين رئيس وزراء جديد، بعد انتهاء المهلة الدستورية في بلد هزته شهور من الاحتجاجات غير المسبوقة التي خلفت مئات القتلى.
وكان من المقرر أن يقترح البرلمان مرشحاً قبل منتصف الليل ليحل محل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي استقال في تشرين الثاني مع ارتفاع عدد القتلى في مظاهرات حاشدة ضد الكسب غير المشروع وفقدان الوظائف.
لكن مع عدم وجود إجماع بين الكتل البرلمانية وافقت السلطات العراقية على دفع الموعد النهائي إلى يوم الأحد.
وإذا لم يحصل المرشح على أغلبية الأصوات، فسيكون لصالح الحق في التقدم بمرشحه.
وإذا لم يقبل البرلمان هذا، ينص الدستور على أن صالح سيصبح رئيساً فعليًا للحكومة المستقيلة لمدة 15 يوماً.
ويوم الأربعاء، فشل النواب في الاتفاق على تعديل قانون الانتخابات، وهو الإصلاح الهام الوحيد الذي اقترحته السلطات لإرضاء مطالب المحتجين، وإعادة جدولة التصويت إلى الاجتماع المقبل للبرلمان يوم الاثنين.
وبعد الانتخابات في العام الماضي، لم تتمكن أي كتلة من إنشاء الأغلبية اللازمة لطرح ترشيحها لرئاسة الوزراء للتصويت، بدلاً من ذلك، اتفقت الأحزاب على مرشح مستقل عادل عبد المهدي.
واستمر لمدة عام قبل استقالته في نوفمبر بعد شهرين من الاحتجاجات غير المسبوقة المناهضة للحكومة في العاصمة بغداد والجنوب والتي أودت بحياة 460 قتيلاً و25000 جريح، غالبيتهم العظمى من المحتجين.

التعليقات معطلة