Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلن مكتب نائب رئيس الوزراء وزير المالية عن دراسة العراق خيار طلب قروض خارجية لعبور الأزمة الاقتصادية، فيما تعالت أصوات داخل البرلمان للجوء مجدداً إلى خيار «الادخار الاجباري» لرواتب الموظفين لمواجهة العجز المالي المتوقع.
وترأس نائب رئيس الوزراء وزير المالية فؤاد حسين اجتماعا موسعا بحضور محافظ البنك المركزي ووكيل وزارة المالية والمدراء العامون لمصارف الرافدين والرشيد والعراقي للتجارة وهيئتي الجمارك والضرائب ودائرة الدين العام لبحث الوضع الاقتصادي والمالي من أجل تأمين احتياجات الحكومة.
وقال بيان لمكتب حسين تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، أن «نائب رئيس الوزراء استعرض اتفاق أوبك الأخير وقرار تخفيض حصص السوق العالمية النفطية وتخفيض ما يقارب مليون برميل يوميا من حصة العراق وتداعيات ذلك القرار خصوصا مع انهيار أسعار النفط الحالية وكيفية تذليل تلك العقبات وعبور المرحلة الحالية».
ووفقا للبيان، فقد شدد محافظ البنك المركزي على «ضرورة الحفاظ على استمرارية النظام المصرفي والأرصدة وإلى ضرورة تحليل البيانات للحصول على معلومات تلك الأرصدة سواء كانت تمويل ذاتي أو مركزي».
وتطرق الاجتماع إلى خيارات الدخول لبرنامج صندوق النقد الدولي وطلب قروض خارجية كإحدى الخيارات التي من الممكن أن تتخذها الحكومة الحالية لعبور المرحلة.
ويواجه العراق ازمة اقتصادية ومالية نتيجة تدني أسعار النفط التي وصلت الى اقل من 30 دولار.
ويعتمد بشكل أساسي على إيرادات بيع النفط في موازنته العامة حيث تشكل اكثر من 95% من هذه العائدات. من جانبه، أكد عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر أن احد المقترحات لحل الزمة الاقتصادية في البلاد هو للجوء الى الادخار الاجباري للموظفين.
وقال كوجر، في تصريح صحفي، ان «الوضع العام للعراق والمنطقة يمر بأزمة اقتصادية حادة، والدولة العراقية وضعها يختلف عن ثلاث ارباع العالم، على اعتبار انه يواجه ازمات مركبة، تصل الى خمس ازمات معا، ما يجعل الوضع الاقتصادي صعب جدا»، مبينا ان «الدولة ليس امامها حلول بديلة كثيرة، لان تعظيم الموارد عملية ليست سهلة في وقت قياسي، ما يجعل الدولة امام خيارات محدودة من بينها اللجوء الى الاحتياطي البنكي والاقتراض من البنوك العراقية».
واضاف كوجر ان «الخيار الاخر هو محاربة الفساد وهذا صعب، لانه بحاجة الى حكومة قوية»، مشيرا الى ان «الخيار الثالث فهو اصدار بعض القرارات من بينها على سبيل المثال الغاء الاعفاء الجمركي المطبق لبعض الدول على بعض المنافذ العراقية، او تحويل ادارة المنافذ الحدودية الى جهات تستطيع السيطرة عليها كجهاز مكافحة الارهاب».
وتابع ان «احدى الطرق التي تمت مناقشتها لكن لم يصبح قرارا هو اللجوء الى الادخار الاجباري، لكن نقطة الخلاف في هذا الخيار هو من سيشمله الادخار»، لافتا الى «اننا في اللجنة المالية البرلمانية لسنا مع الادخار لجميع سلم الرواتب ولكن لفئات محدودة بحسب غالبية الاعضاء، حيث نحدد سقف مالي لمن يشمله الادخار، على سبيل المثال لمن راتبه يصل الى مليونين او مليونين ونصف دينار شهريا، اما من راتبهم 500 او اكثر او اقل ولديه التزامات عائلية كثيرة وبدلات ايجار فلا يمكن تطبيق الادخار الاجباري عليهم لانه اما سيهمل في وظيفته او يلجأ الى الفساد». واكد كوجر، انه «حتى اللحظة لم يتم الوصول الى اتفاق نهائي، ومازال ضمن مرحلة المناقشات حول كيفية ايجاد حلول للمشكلة التي دخلنا فيها»، موضحا ان «هنالك حلول لدى الحكومة لكنها بحاجة الى حكومة قوية».

التعليقات معطلة