بغداد / المستقبل العراقي
اتهم عضو مجلس النواب عن كتلة المستقبل سركوت شمس الدين مسؤولين في الحكومة المركزية باشتراكهم مع نظرائهم في اقليم كردستان بملف تهريب النفط. وقال شمس الدين في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه ان قطع رواتب موظفي الاقليم بسبب الخلاف النفطي بين حكومتي المركز والاقليم امر غير دستوري وقانوني كونه يهدد وحدة العراق. وأكد النائب المستقل «اننا في الوقت نفسه نشجع على اتخاذ قرارات واجراءات قانونية من الحكومة المركزية ضد رئيس الاقليم والوزراء المتهمين بملف تهريب نفط كردستان الى الخارج»، مستدركاً «الا ان هنالك جملة امور تمنع ذلك منها اشتراك مسؤولين في الحكومة الفيدرالية بهذا الملف مما جعلهم يغضون الطرف عن هذه المسالة الحساسة والمهمة».
وعد شمس الدين تحالف احزاب السلطة في بغداد مع الاحزاب الحاكمة في الاقليم ضد ابناء الشعب وقطع ارزاقهم من اخطر انواع الفساد، والذي قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه.
والسبت الماضي، أعلنت الحكومة الاتحادية إيقاف دفع رواتب موظفي إقليم كردستان بشمال البلاد، لعدم التزام أربيل بتسليم واردات بيع النفط إليها. وأظهرت وثيقة لمجلس الوزراء، توجيها إلى وزارة المالية، بوقف صرف المبالغ المالية المقررة كرواتب لإقليم كردستان منذ كانون الثاني الماضي، واسترجاع نظيرتها المصروفة حتى الآن. وأرجعت الوثيقة سبب التوقيف إلى «عدم التزام الإقليم بتسديد إيرادات كميات النفط الخام المتفق عليها».
ونهاية 2019، قال وزير النفط ثامر الغضبان، إن اتفاقا تم مع حكومة أربيل، يقضي بتسليم الإقليم نفطه إلى شركة (سومو) الحكومية اعتبارا من مطلع 2020، بواقع 250 ألف برميل يوميا من أصل 450 ألفا منتجة حاليا، مقابل تفاهمات تسمح بوضع حصة للإقليم في موازنة البلاد. وفي آذار الماضي، أكد الغضبان أن الإقليم لم يسلم نفطه وفقا للاتفاق، فيما أوضح وزير البلديات في الحكومة الاتحادية بنكين ريكاني، السبت، في حديث متلفز، صعوبة توفير رواتب الموظفين للشهر المقبل بسبب تراجع أسعار بيع النفط عالميا.
وتدفع بغداد شهريا 453 مليار دينار عراقي (نحو 380 مليون دولار) كرواتب لموظفي إقليم كردستان.