المستقبل العراقي / عادل اللامي
دخل رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي أسبوع الحسم، إذ لم يتبقّ أمامه إلا أيام معدودة لتقديم حكومته إلى البرلمان، وليصوت عليها الأخير بالموافقة أو الرفض.
وقدّم الكاظمي برنامجه الحكومي إلى البرلمان، ودرست لجنة مكلفة البرنامج واقترحت إجراء تعديلات بالتوافق مع الكاظمي من أجل تمرير.
وبالرغم من تسريب قائمة بوزراء حكومة الكاظمي، إلا أن المكلف التزم الصمت حتّى الآن بشأنها. وحظيت القائمة بانتقادات واسعة من قبل قوى سياسية.
أكدت مصادر لـ»المستقبل العراقي» أن الكاظمي يجري سلسلة لقاءات نهائية مع عدد من قادة الكتل السياسية بشأن بعض الأسماء المطروحة لبعض الحقائب التي لم يتم الاتفاق النهائي بشأنها، محاولاً حسم الملف وتقديم طلب تحديد جلسة برلمانية لعرض حكومته على التصويت هذا الأسبوع. وعلى الرغم من التوافق على أغلب تفاصيل حكومته مع تلك الكتل، إلا أن احتمال تغير المواقف ما زال وارداً.
وقال مصدر مطلع على المحادثات إن «حكومة الكاظمي شبه مكتملة، وهو يحاول حسم الخلاف بشأن عدد من الوزارات المتبقية، والتي لم يتم التوافق بشأن مرشحيها بشكل نهائي، وهي الدفاع والداخلية والعدل والخارجية»، لافتاً إلى أن «اتصالات الكاظمي مستمرة، وأنه سيعقد اجتماعاً مع القوى التي رشحته لحسم الملف، والطلب من البرلمان عقد جلسة للتصويت».
وأكد أن «الكاظمي يحاول أن ينهي حواراته مع الكتل، لتُعقد جلسة البرلمان خلال هذا الأسبوع، تحسباً لتغيير مواقف الكتل السياسية»، مشيراً إلى أن «اجتماع سيكون حاسماً، ففي حال تم الاتفاق مع الكتل بشأن مرشحي الوزارات المتبقية أو الاتفاق على إبقائها شاغرة إلى ما بعد جلسة التصويت، فإن الكاظمي سيطلب من البرلمان عقد الجلسة».
وتنتهي المهلة الدستورية الممنوحة للكاظمي في التاسع من الشهر الجاري، ويكون التكليف باطلاً في حال تجاوز المهلة الدستورية.
ووفقاً لتوزيع الحقائب الوزارية، فإن 11 وزارة ذهبت للكتل الشيعية، و6 وزارات للكتل السنية، و3 للأكراد، فيما تبقت وزارتان للأقليات.
وسرّبت وكالات أنباء عراقية محلية قوائم متضاربة عن مرشحي الوزارات في حكومة الكاظمي، وضمّت حارث محمد أو عبد الكريم هاشم لوزارة الخارجية، وعزام قنبر آغا للصحة، وجواد عبد الرضا للنقل، وأركان قادر للعدل، وعدنان درجال للشباب، وإحسان عبد الجبار للنفط، وطالب الكعبي للزراعة، وهاشم داود للثقافة، وعثمان الغانمي أو عدنان الزرفي للداخلية، وجمعة عناد للدفاع، وأركان شهاب للاتصالات، وكاظم السهلاني للعمل، وجاسم الأسدي للموارد المائية، وماهر جوهان للتجارة، ومنهل عزيز للصناعة، ونبيل عبد الصاحب للتعليم العالي والبحث العلمي، وفلاح القيسي للتربية، ونزار قحطان للكهرباء، وخالد بتال للتخطيط، وإيفان فائق للهجرة، ونازين محمد للإعمار، فيما لم تتضمن مرشحاً لوزارة المالية.
إلى ذلك، أكد «تحالف الفتح» وجود اتفاق على منح الثقة لحكومة الكاظمي. وقال النائب عن التحالف، فاضل الفتلاوي، إن «الحوارات مع الكاظمي وصلت إلى مراحلها النهائية، وهناك أجواء طيبة لحسم الملف بشكل سريع»، مبيناً، في تصريح صحافي، أن «القوى السياسية ليس أمامها إلا التصويت على الحكومة الجديدة، وأن جميع الكتل متفقة على منح الثقة لها، إلا أن هناك بعض وجهات النظر التي سيتم حلّها قبل عقد الجلسة».
وعلى الرغم من التوافق بين الكاظمي والقوى الرئيسة التي رشحته للمنصب، إلا أن جهات سياسية أكدت عدم وجود ضمانات نهائية لتمرير الكابينة، وأن التوافقات قابلة للتغيير.
وقال النائب عن «تحالف سائرون» بدر الزيادي، إن «الكتل السياسية شبه متفقة بشكل نهائي على الحقائب الوزارية، مع الكاظمي، وتم حسم المرشحين، وإن الكاظمي منح الكتل حصصها في الكابينة، أي أنها ستكون حكومة محاصصة»، مبيناً أن «هناك أربع وزارات متبقية لم تحسم حتى الآن بشكل نهائي، وهي الدفاع والداخلية والمالية والنفط، إذ ما زال هناك خلاف بين الكتل بشأن المرشحين لها». واعترض الأقليات، مثل القوى المسيحية والتركمانية، على تشكيلة الكاظمي للمناصب الوزارية، واعتبرتها بداية غير موافقة للحكومة الجديدة.
ولوّح القوى المسيحية برفض التصويت للكاظمي في البرلمان، فيما لم يتضح موقف القوى التركمانية.

التعليقات معطلة