Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
حصلت «المستقبل العراقي» على صور تظهر إجراء البرلمان لتحضيرات عقد الجلسة الاستثنائية للتصويت على حكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، فيما يواجه الأخير صعوبات في تمرير حكومته مع اتساع الكتل المعارضة لمرشحيه للوزارات، ولا سيما السيادية منها.
إلا أن مصدر سياسي، مطلع على المفاوضات، أن أكد الكاظمي أجرى تغييرات على تشكيلته الوزارية واستبدل بعض اسمائها بناء على ملاحظات قوى سياسية تتقدمها الشيعية التي رشحته للمهمة والتي أبدت اعتراضات على بعض المرشحين للاستيزار بذريعة عدم كفاءتهم أو نزاهتهم أو لوجود مخاوف من ارتباطاتهم واتجاهاتهم السياسية.
وبحسب المعلومات، فإنه قد تم تغيير المرشح لمنصب وزارة الخارجية حارث محمد حسن وتسمية وكيل وزارة الخارجية الحالي نزار الخير الله بدلا عنه، وترشيح قائد القوات البرية الفريق الركن جمعة عناد لمنصب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الحالي الفريق الأول الركن عثمان الغانمي لمنصب وزير الداخلية.
وكذلك تم الاتفاق على ترشيح ناصر حسين بندر لتولي حقيبة النقل، وقائد المنتخب الوطني لكرة القدم سابقاً عدنان درجال لوزارة الشباب والرياضة، ومحمد كريم جاسم لوزارة الزراعة.
وإزاء التغييرات التي اجراها الكاظمي على قائمة مرشحي تشكيلته الحكومية، فإنه يبدو انه قد ضمن تصويت غالبية القوى السياسية لصالح منحه الثقة خلال انعقاد الجلسة البرلمانية الاستثنائية المخصصة لذلك والمنتظرة الاسبوع الحالي.
وقال فادي الشمري، عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني برئاسة عمار الحكيم، أن الكتل السياسية التي ستصوت لصالح منح الثقة لحكومة الكاظمي هي الحكمة وسائرون بزعامة مقتدى الصدر والفتح بزعامة هادي العامري والنصر بقيادة حيدر العبادي وتحالف القوى السنية بقيادة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، اضافة الى القوى الكردية بقيادة الحزبين الرئيسيين وبما يضمن له الحصول على اصوات اكثر من 200 نائب من أصل 329 نائبا هم مجموع النواب.
‎وحذر الشمري في تغريدة على تويتر من أن «العراق على حافة الهاوية وتشكيل حكومة جديدة بصلاحيات مطلقة وبدعم شعبي وسياسي ضرورة وطنية ملحة بعيداً عن المزاجات الخاصة والحسابات المصلحية».
لكن الكاظمي يواجه معارضة ليست بالهيّنة، إذ أعلن كل ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي، وجبهة الانقاذ والتنمية بقيادة أسامة النجيفي، وهي الشخصيات التي شغلت مناصب نائب رئيس الجمهورية سابقا، عدم التصويت لحكومة الكاظمي.
واكدت جبهة الإنقاذ والتنمية برئاسة النجيفي أنها ليست طرفاً في اتفاقات تشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انها تتابع بأسى الصراعات والتمسك بالمحاصصة والبحث عن المغانم والبعد عن النبض اليومي للمواطنين وحراكهم الشعبي ما وهو يكبل حركة رئيس مجلس الوزراء المكلف ويقود إلى تكريس أسباب الأزمات المتلاحقة ما يضعف الأمل في التغيير والاصلاح.
وشددت على انها لذلك «لن تكون طرفا في الحكومة الجديدة وهي بعيدة كل البعد عن كل ما يشوه الموقف الأصيل عبر البحث عن المناصب والامتيازات». ودعت «كل أطراف العملية السياسية لتبني المتطلبات الحقيقية التي تنادي بها ساحات الاعتصام لانها تعبر عن نبض الشارع اذ ان استمرار تجاهل هذه المتطلبات لن يخرج العراق من ازماته الكارثية وحري بالجميع ان لا يراهنوا على صبر الشباب المنتفض».
ولحد الان فقد اعلنت 5 قوى وكتل معارضتها للتشكيلة الحكومية المقترحة والتصويت بالضد منها وهي ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي وله 26 نائبا، وائتلاف الوطنية بزعامة علاوي وله 21 نائبا، وجبهة الانقاذ والتنمية بقيادة النجيفي ولها 11 نائبا، وكتلة الحل السنية ولها 14 نائبا، والنواب التركمان ولهم 8 مقاعد، والنواب المسيحيين ولهم ٤ مقاعد.
ويشترط لحصول الحكومة على ثقة البرلمان تصويت الأغلبية المطلقة (50 بالمئة + 1) لعدد الأعضاء الحاضرين وليس العدد الكلي للاعضاء الـ329 لمنح الثقة.
يشار الى ان الرئيس العراقي برهم صالح كان قد كلف في التاسع من الشهر الماضي رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة عقب اعتذار عدنان الزرفي وأمامه 30 يوما لتقديم برنامجه الحكومي وتشكيلته الوزارية الى البرلمان للتصويت عليها بالثقة من عدمها.
والكاظمي ثالث شخصية يتم تكليفها من الرئيس العراقي لتشكيل الحكومة بعد إخفاق سلفيه عدنان الزرفي ومحمد توفيق علاوي في نيل ثقة البرلمان وفي حال حصول التشكيلة الجديدة على الثقة فأنها ستخلف حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي استقال نهاية نوفمبر 2019 تحت ضغط احتجاجات شعبية واسعة.

التعليقات معطلة