Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
تسلم رئيس الوزراء، أمس الأحد، رسالة دعم خطية من أمير الكويت، فيما أكد أنّ لدى البلدين فرصة تاريخية لتطوير علاقاتهما ومعالجة ملف الحدود المشتركة وتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بينهما بما يخدم استقرار المنطقة وازدهارها وتنشيط التعاون التجاري لتجاوز الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا وتفعيل اللجنة المشتركة ومقررات مؤتمر الكويت لاعمار العراق، متعهدا بإستمرار التعاون بقضية الأسرى الكويتيين وإعادة ما تبقى من الأرشيف الأميري في العراق.
واستقبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في بغداد وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الأحمد الصباح الذي سلمه رسالة خطية من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حملت مباركته بمناسبة استكمال التشكيلة الحكومية وتعازيه بوفيات جائحة كورونا من العراقيين وتمنياته بشفاء جميع المصابين.
وجرى خلال اللقاء بحث تحديات الأمن المائي وملف الإرهاب بوصفه تحديا مشتركا بين دول المنطقة، فضلا عن مناقشة الأزمة الاقتصادية وتدهور أسعار النفط العالمية.وأكد وزير الخارجية الكويتي للكاظمي أن «العلاقة ما بين العراق والكويت ضاربة في جذور التاريخ وأن أمير دولة الكويت مهتم بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع حالات السرّاء والضرّاء وضرورة تجنيب الأجيال القادمة مشاكل الماضي والحاضر». 
وبيّن الصباح، كما نقل عنه بيان للمكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء وتقلت المستقبل العراقي نسخة منه، أن معالجة الأزمة الاقتصادية تتم عبر ثلاثة مستويات هي التحرك على المستوى الدولي ومع المؤسسات الدولية والحلفاء المشتركين في مجال التعاون التنموي والاستثماري وايضا التحرك على المستوى الإقليمي عبر التعاون مع مجلس التعاون الخليجي، حيث يمكن استثماره من خلال الربط الكهربائي وغيرها من المجالات.
من جانبه، ثمن الكاظمي مواقف أمير دولة الكويت من العراق مذكّرا بأنها مشهودة تجاه العراق، فيما أشار الى ان هناك تواصلا مستمرا مع المسؤولين الكويتيين. وأكد على أهمية تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين بما يخدم استقرار المنطقة وازدهارها وتنشيط التعاون التجاري لتجاوز الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا.
وأشار الكاظمي الى أن لدى البلدين فرصة تاريخية لتطوير العلاقات الثنائية بينهما ومعالجة ملف الحدود بالطريقة التي يتم من خلالها التحرر من مخاوف الماضي ووفق مبدأ حسن النية، موضحا أن العلاقات بين العراق والكويت لها جذور تاريخية ترتكز على روابط عائلية وقبلية واجتماعية.
وبيّن الكاظمي أهمية تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين وتذليل العقبات البيروقراطية التي تواجهها، وتفعيل مقررات مؤتمر الكويت ولجان متابعته. مشددا على ان حكومته ستستمر في التعاون بشأن قضية الأسرى الكويتيين في حرب الخليج عام 1991 وإعادة ما تبقى من الأرشيف الأميري في العراق.
بدوره، اكد رئيس الجمهورية برهم صالح اهمية تفعيل مخرجات مؤتمر المانحين الدوليين في الكويت، وذلك خلال لقائه بوزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح.  وذكر بيان لرئاسة الجمهورية تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس الجمهورية برهم صالح اكد خلال استقباله وزير الخارجية الكويتي احمد ناصر الصباح، على أهمية تفعيل مخرجات مؤتمر المانحين الدوليين في الكويت لإعادة إعمار العراق».  
وتابع، «كما أكد رئيس الجمهورية أن العراق حريص على إقامة علاقات متينة مع الكويت انطلاقاً من الأواصر الأخوية والوشائج التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين»، مشيراً إلى أن المراحل المتقدمة التي قطعها البلدين في التعاون والعمل المشترك تدعو إلى التفاؤل».  
وأضاف، أن «الرئيس شدد على أهمية الانفتاح الاقتصادي بين البلدين وتفعيل مخرجات مؤتمر المانحين الدوليين في الكويت لإعادة إعمار العراق»، مبيناً أن «الأزمات السياسية والاقتصادية وانتشار جائحة كورونا تتطلب من دول المنطقة المزيد من التنسيق والتكاتف لتجاوز هذه الأوضاع بغية ترسيخ ركائز الاستقرار والسلم وتحقيق الازدهار للشعوب».  
ونقل وزير الخارجية إلى رئيس الجمهورية بحسب البيان، «دعوة من سمو الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح لزيارة الكويت، ووعد صالح بتلبيتها في أقرب فرصة»، مضيفاً أن «رئيس الجمهورية حمل تحياته وتمنياته لسمو الأمير بدوام الصحة والعافية، وللشعب الكويتي الشقيق دوام التقدم والنماء».  
وتسربت معلومات عن ان قضايا الربط الكهربائي بين العراق والكويت وامكانية تقديم الكويت دعما ماليا للعراق لتجاوز ازمته المالية الخانقة الحالية بسبب تدهور اسعار النفط العالمية وانتشار وباء كورونا اضافة الى امكانية إعادة جدولة الدفوعات المستحقة على العراق لصندوق التعويضات نتيجة غزوه للكويت عام 1990 وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدوليّ على أن يدفعها العراق لاحقاً كانت على رأس الملفات ناقشها الوزير الكويتي مع محاوريه العراقيين اضافة الى تشجيع الاستثمار الكويتيّ في العراق ليشمل القطاعات التجاريّة والصناعيّة وتطوير البنى التحتيّة للمحطات الكهربائية وتفعيل وتسريع مدّ شبكة الكهرباء العراقية مع دول الخليج.
وكان مجلس الامن الدولي قد قرر على خلفية الغزو العراقي للكويت صيف عام 1990ان تدفع بغداد مبلغ 52,4 مليار دولار لأفراد وشركات وأجهزة حكومية كويتية ومنظمات وعاملين اجانب تضرروا من الغزو. وفي سياق تعزيز العلاقات بين البلدين تبرعت الكويت بمبلغ 10 ملايين دولار في آذار الماضي لإعانة العراق في جهود مكافحة وباء كورونا.
وكان العراق قد توقف عن تسديد المدفوعات في عام 2014 أثناء الحرب على تنظيم داعش الذي سيطر على ثلث البلاد لكنه استأنفه عام 2018 وحاليا تذهب 3 في المئة من عائدات تصدير النفط العراقي إلى الكويت التي تعاني أيضاً من انخفاض أسعار النفط.
وكانت الكويت قد استضافت منتصف شباط عام 2018 مؤتمرا دوليا لاعادة إعمار العراق اسفر عن تعهدات للدول المشاركة وصلت إلى 30 مليار دولار على شكل مساعدات وقروض وتسهيلات ائتمانية واستثمارات تقدم للعراق من أجل إعادة بناء ما دمرته الحرب ضد داعش.
يشار الى ان السلطات العراقية والكويتية كانت قد قررت في 22 شباط الماضي إغلاق المنفذ البري الوحيد بين البلدين منعا لانتشار فيروس كورونا الذي اصابهما.

التعليقات معطلة