المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشفت وزارة التخطيط، أمس الأحد، عن عزمها تنفيذ مشروع العاصمة الادارية قرب مجمع بسماية السكني، على غرار العاصمة الادارية للقاهرة في مصر.
وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي في تصريح صحفي إن «التخصيصات الاستثمارية المتبقية لعام 2021 ضمن الموازنة العامة للدولة في شقها الاستثماري، سيتبقى منها مبلغ 8 تريليونات دينار، بعد تسديد مستحقات شركات النفط وغيرها، حيث سيكون لها تأثير على الواقع الاستثماري، ليشهد عام 2021 إنجاز الكثير من المشاريع الخدمية في العديد من المحافظات، مما سيحرك عجلة التنمية من خلال توفير فرص العمل، وكذلك من خلال توفير الخدمات للمواطنين».
والتفكير بالعاصمة الإدارية بدأ منذ أيلول عام 2018، بإعلان وزارة التخطيط وجود دراسة شاملة تتضمن إنشاء مدينة إدارية جديدة للبلاد في جنوب العاصمة، تنتقل إليها جميع مؤسسات الدولة ومقرّاتها، بهدف تخفيف الضغط عن بغداد، التي تراجعت الخدمات فيها إلى مستويات خطيرة، وأصبحت التجاوزات فيها سواء سكنية أو تجارية هي البديل عن واجهتها الحضارية المعروفة بها تاريخياً.
وأضاف الهنداوي أن «الوزارة أكدت عدم وجود أي مشاريع جديدة ضمن موازنة عام 2021، حيث ستكون الأولوية والتركيز على المشاريع المستمرة، التي تتضمن أكثر من 6000 مشروع قيد التنفيذ».
ولفت إلى أن «هنالك مشاريع استراتيجية ضمن الموازنة منها مشروع ميناء الفاو ومشروع قطار بغداد المعلق، وكذلك بناء 1000 مدرسة وهي من مخرجات الاتفاق العراقي الصيني، فضلا عن مشاريع مطاري ذي قار والموصل، ومشاريع ماء البصرة وبابل وبغداد والمثنى»، مؤكداً أن «هذه المشاريع ستمضي، لأنها مشاريع مستمرة، وأدرجت ضمن الموازنة المقبلة».
وأكد الهنداوي «عدم وجود أي مشاريع جديدة إلا للضرورة القصوى وبموافقة مجلس الوزراء، على أن تستوفي معايير الإدراج التي وضعتها الوزارة».
وإذا شيّدت العاصمة الإدارية، فإن المؤسسات الحكومية ستنتقل إليها وستُحوّل المناطق التي كانت تشغلها تلك المؤسسات في بغداد إلى مناطق ترفيهية وثقافية وتجارية في قلب العاصمة بحسب الهنداوي، الذي أوضح أن «تنفيذ هذا المشروع سيخدم جميع الوزارات وسيقلّل من الاختناقات المرورية».
وتابع أن «الوزارة شاركت قبل أيام عدة في المؤتمر العربي للإسكان وقدمت دراسة تضمنت استحداث مدن جديدة، ومراكز مدن جديدة إدارية وسكنية، من ضمنها مشروع العاصمة الإدارية على غرار مشروع القاهرة الإدارية».
ويعدّ المشروع خطوة مهمة لتخفيف ضغط المراجعات من داخل بغداد وخارجها ومتاعب مراجعة أكثر من دائرة متناثرة حالياً.
واشار الهنداوي إلى أنه «تم الاطلاع على المدينة الإدارية من خلال الزيارة الأخيرة للوفد العراقي برئاسة وزير التخطيط إلى القاهرة».
واوضح أن «فكرة مشروع العاصمة الإدارية هي أن ينفذ في المنطقة المقابلة لبسماية على مساحة 50 كم مربعا، وسيستوعب مجموعة من مؤسسات الدولة ضمن الشريط الواصل من نصب الشهيد شرقاً إلى نـــصب الجندي المجهول غرباً، وهذا من شأنه أن يفك الاختناق الموجود في العاصمة بغداد».

