Pdf copy 1

بقلم /. د . محمد عبد الرضا 
يعتبر الاعلام الرياضي احد اهم مفاصل الاعلام العام وركن اساسي ضمن سلسلة الاخبار الاعلامية التي تشمل جميع مفاصل الحياة،بعد توجة الرياضة من وسيلة للترفية وقضاء اوقات الفراغ الى مصدر اقتصادي مهم تعتمد علية العديد من الدول في رفد خزينة الدولة لما لها من عائدات مادية كبيرة سواء الترويج للادوات والتجهيزات او الاعلانات التجارية الرياضية .
اخذ الاعلام الرياضي في دول العالم خطوات كبيرة وتوسعت قنوات الاعلام الرياضي من خلال تطور الوسائل والمعدات والادوات من كاميرات وقنوات ناقلة بل ذهبت لابعد من ذلك في رفد الاستوديوهات بالصور الافتراضية ومعدات التحليل والشاشات الذكية التي تسهل عمل الاعلام في اظهار الصورة الاعلامية الامثل من خلال التطبيق المباشر على الهواء. 
وفي نظرة سريعة لواقع الاعلام الرياضي  العراقي حيث كانت البداية مع الاعلامي الكبير مؤيد البدري وبرنامجة الشهير الرياضة في اسبوع ،رغم البساطة في الاعداد وكمية الاخبار الا ان طريقة العرض وتناول الاخبار والتقارير الرياضية لازالت في ذاكرة الكثير من العراقيين علما ان العراق من الدول السباقة في التوجة نحو الاعلام الرياضي بحكم اصالة تاسيس انديتها منذا العام 1931 والسنوات اللاحقة التي سبقت قيام دول عربية وخير دليل على ذلك القوة الجوية والميناء والشرطة والزوراء وغيرها.ظهر مصطلح الاعلامي في الاونة الاخيرة وباعداد كثيرة وخصوصا بعد تغيير النظام بالعراق، اطلق تسمية الاعلامي على كل شخص يعمل في مجال الاعلام وهذا حقيقة وان كانت هناك بعض التحفظات في مهنية الاعلام الا ان المشكلة الرئيسة هي تتمحور حول البرامج التلفزيونية او الاذاعية التي وجدت رواجا في الشارع الرياضي العراقي،وفي مرور سريع لااهم ما يميز الاعلامي الحقيقي وخصوصا مقدم البرامج ، اول الامر الحيايدة في طرح الاراء والافكار وهذا غالبا ما لا نجده عند برامجنا الفضائية ، والامر الثاني هي اللغة وهي السلاح الذي يبين شخصية المقدم بالاضافة الى سرعة البديهة ومميزات الصوت وهذا من مسلمات اي مقدم برامج.
حقيقة البعض من الاعلام الرياضي العراقي الحالي لا يمثل الاعلام الحر المحايد في طرح المشاكل والمعوقات وايجاد الحلول ،بل دائما ما يكون هو المحور الرئيسي في اثارة مشكلة ما .من خلال الضيوف الذين يتم استضافتهم واللغة البذيلة التي يستخدمها اغلب الضيوف ناهيك عن نوعية اختيارالمقدم ،والتي دائما ما نجد المقدم شخص مثير للضغائن وينقل وجهات نظر دائما ماتكون سلبية والهدف هو ايجاد قطبين متنافرين وهذا لايحقق هدف او فلسفة او مبادئ الاعلام الحر المحايد الذي يبحث عن المصلحة العامة في تصحيح وتقويم الجانب الرياضي من اجل رفد الاندية والمنتخبات بخبرات الضيوف والوقوف على اسباب حقيقة وليست مفتعلة.ان اغلب متابعي هذه البرامج هم اصحاب الطاقات السلبية الذين يبحثون عن المشكلة او ممن هم متضررين من حالة معينة ،وهؤلاء هم يشلكون الخطر الاكبر في دعم تلك البرامج الهابطة في الاعداد والتقديم والتي يحصل من خلالها هذا المقدم او الاعلامي على (الطشة )الرياضية ،فهناك فرق بين هذا المصطلح وبين الشهرة.
يحتاج الاعلام الرياضي العراقي الى جهات رقابية تتميز بعلمية ثقافية ناتجة من دورات وليس خبرات فقط تعتبر إلية الضبط لتلك البرامج ، كذلك لابد من وجود تشريعات قانونية لها السلطة في توجية الانذار في اغلاق البرنامج او حتى وان اضطر الامر الى غلق القناة عندما يتعلق الموضوع بسمعة وطن ،كذلك يجب ان يكون هناك جمهور واعي ومثقف ويميز بين البرامج الهادفة من خلال نوعية الضيوف وموضوع الحلقة والهدف من الحلقة في طرح المشكلة وكذلك طرح الحلول ايضا.

التعليقات معطلة