Pdf copy 1

دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الاحد، القوى السياسية العراقية الى اعادة حساباتها من اجل عبور المرحلة الخطرة التي تمر بها البلاد والاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة واعتبر قانون الناجيات تحد للإرهاب ومجموعاته.
وقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، خلال مؤتمر في بغداد لمناسبة مرور عام على تشريع قانون الناجيات، «يشرّفني أن أكون اليوم بينكم، بعد عامٍ على إقرار البرلمان العراقي قانون الناجيات الإيزيديات، مع الإشارة والإشادة بدور الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية، في هذا السياق».
ودعا الكاظمي كل القوى السياسية للعمل وتشكيل حكومة تعمل بأسرع وقت على خدمة شعبها ومن ضمنهم الناجيات الأيزيديات، منوها الى ان احترام التوقيتات الدستورية هو احترام الدستور، واحترام لمنطق الدولة، واحترام لاحتياجات لناس.
وشدد على ضرورة البحث «عن حلول منطقية تعكس نضوجاً سياسياً من الجميع، وتعكس قدراً عالياً من مسؤولية القوى السياسية إزاء واجباتها بوجودها في البرلمان أو خارج البرلمان» كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه.
واكد الكاظمي قائلا «علينا أن نتكامل جميعاً لعبور هذه المرحلة الخطرة».. منوها الى ان المطلوب من القوى السياسية ان تعيد حساباتها لكي نعبر هذه المرحلة.
وأشار الى ان «هناك اليوم أزمة عالمية، تنعكس على كل بقعةٍ من بقاع العالم، وإلى جانب هذه الأزمة، لدى منطقتنا ما يكفي من الأزمات المعقّدة والمتشابكة، هذا المشهد مظلم نعم، لكن هناك أمل، ويمكن أن نحول المشهد إلى فرصة نجاح وهناك فرصة، وهذه الفرصة لا يمكن أن تترجم بشكلٍ عملي بحكومة تصريف أعمال».
وأضاف الكاظمي قائلا «بشجاعة ومن دون أي خوف أو وجل، هذه الحكومة تقف وتتحمل المسؤوليات، لكن هذا ليس منطقياً أو واقعياً، الأزمة الحالية هي سياسية، والانفراج السياسي يعني انفراجاً حكوميّاً، وبالتالي ضرورة تشكيل حكومة منتجة فاعلة تخدم المواطن في ظل هذه الظروف، وبناء الأمن والأمن الغذائي».
وقال رئيس الوزراء مخاطبا الفرقاء السياسيين «أقول للقوى السياسية الوطنية، إن المواطن مسؤوليتنا، الوطن مسؤوليتنا، كفانا انقسامات، علينا العمل لأجل البلد والانتقال إلى مرحلة جديدة من أجل مستقبل العراق وأبناء العراق وأحفادنا».
يشار الى ان العراق يمر بحالة انسداد سياسي خطيرة نتيجة فشل القوى السياسية بعد ستة اشهر من الانتخابات المبكرة الاخيرة في الاتفاق على متطلبات مرحلة ما بعدها باختيار رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة ما يهدد بحل البرلمان والذهاب الى انتخابات جديدة مع ما قد يسببه ذلك من مخاطر على الاوضاع السياسية والاقتصادية والامنية الهشة في الاساس.
وعن جرائم «داعش»، أشار الكاظمي الى ان الجريمة التي ارتكبت ضد الإيزيديات ستبقى وصمة عار كبرى في تاريخ عصابات تنظيم داعش الإرهابيّة، وكل الجماعات الظلامية التي تدعي أنها تحكم بأفكار قد ولّى عليها الزمان، وهو دليل على خطورة فكرهم الإلغائي، وعليه يجب أن نعمل على منع تكرار ما حصل.
وشدد على ضرورة العمل سوية على منع تكرار ما حصل، وهذا ممكن فقط عبر الحكم الرشيد، وأن تبحث الحكومة عن فرص لبناء التنمية كي لا يكون هناك موطئ قدم لهذه الجماعات الإرهابية.
وقال «من هذا المكان لا بدّ أن نحيّي من نجا، من صمد، من عاد وأخبرنا عن المآسي، من أكّد لنا أن هذه عصابة أخذت من الدين لبوساً لتحقيق أهدافٍ ومشاريع تدمّر العراق والمنطقة والعالم، وحاولت أن تخطف الدين تحت عنوان معين لكي تبرر جرائمها، والدين منها براء».
وأعتبر الكاظمي ان هذه الجريمة كانت تحدياً للموقف الإنساني العالمي، وليس في العراق فحسب، فقد كان هناك تعاطفٌ وتفاعلٌ إنسانيٌّ عالمي مع مأساة هذه الجريمة.
وحيا من «تابع هذه القضية في المحافل المحليّة والإقليميّة والدوليّة، واستطاع أن يحوّلها إلى قضيّة إنسانيّة، لا تخصّ فئة دون غيرها، بل قضيّة إنسانيّة، تعكس تضامن الإنسان مع أخيه الإنسان».
واكد الكاظمي ان حكومته وأجهزتها الأمنية مستمرة في عملياتها ضد كل من شارك في هذه الجريمة»، منوها بالقول «نجحنا في الوصول إلى مجموعات كبيرة من هؤلاء المجرمين؛ والآن بعضهم في السجون والبعض الآخر صدرت عليه الأحكام، وأخذت الحكومة على عاتقها ملاحقة ومحاسبة كل من حاول أن يستهين بالدم العراقي، أينما كانوا، داخل العراق أم خارجه.
وخاطب الكاظمي الناجيات قائلا «نؤكد لكنّ أيتها العزيزات أن المعتدي سينال عقابه، وتأكدوا أيّها الدواعش، إننا نتابعكم ونلاحقكم أينما كنتم، داخل العراق أم خارجه، وستفاجئون عندما ستكون أيديكم مغلولةً بالأصفاد لتنالوا عقابكم، والحكم الإلهي فيكم وجزاء أعمالكم».
ودعا إلى تطوير كل الجهود والعمل على إنجاز قضية الناجيات منوها الى ان الدولة بحاجة إلى تشريعات إضافية لحماية الناجيات ومنع تكرار ما حصل.
وكان مجلس النواب قد أقر في الاول من آذار عام 2021 قانون الناجيات الايزيديات من قبضة تنظيم داعش حيث اعتبر ماتعرضن لهن على يد التنظيم جرائم «إبادة جماعية» ونص على عدم إدراج مرتكبي «الاختطاف والأسر» ضدهن في أي «عفو عام أو خاص».
ويبلغ عدد الايزيديين الذين هاجروا خارج العراق بعد احتلال تنظيم داعش لمناطقهم في شمال العراق في منتصف عام 2014 حوالي 100 الفا وعدد المختطفين 6417 اما أعداد الناجيات والناجين من قبضة التنظيم فقد بلغ 3530.. فيما كان لايزال منذ ذلك الوقت هناك 2887 مختطفا منهم من الاناث 1308 ومن الذكور 1579 مختطفا او مغيبا.

التعليقات معطلة