انتخب مجلس النواب اللبناني، أمس الثلاثاء، نبيه بري رئيساً له للمرة السابعة على التوالي، في أول جلسة يعقدها البرلمان الجديد الذي بات يضم بعد الانتخابات النيابية الأخيرة كتلاً غير متجانسة لا يحظى أي منها بأكثرية مطلقة. ويأتي انتخاب بري (84 عاماً)، صاحب أطول ولاية في رئاسة مجلس النواب في العالم العربي والأرجح في العالم، بعد سلسلة أزمات شهدها لبنان خلال السنوات الأخيرة بينها انهيار اقتصادي متسارع واحتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد السلطة وانفجار كارثي في مرفأ بيروت. وفاز برّي بأصوات 65 نائباً من إجمالي 128 يشكلون أعضاء البرلمان مقابل 23 ورقة بيضاء و40 ورقة ملغاة. وكان المرشح الوحيد لرئاسة البرلمان التي تعود في لبنان الى الطائفة الشيعية، وذلك كون حزب الله وحركة أمل التي يترأسها بري حصدا مجمل المقاعد النيابية الشيعية في المجلس البالغ عددها 27. وسادت حالة من الهرج والمرج عند بدء فرز الأصوات بعد امتناع بري عن قراءة أوراق الاقتراع التي تضمنت عبارات عدة تعد ملغاة. واعترض عدد من النواب بينهم المستقلون على ذلك قبل أن يعود بري ويوافق على قراءتها علناً. وقد جاء في بعضها «العدالة لضحايا انفجار المرفأ»، في إشارة الى عرقلة التحقيق في انفجار المرفأ الذي وقع في الرابع من آب 2020، و»العدالة للمودعين»، في إشارة الى الانهيار المالي واحتجاز ودائع اللبنانيين في المصارف.

