المستشار الحقوقي خالد دواي العطواني
في احد ايام الربيع كنت في مهمة وجالسين في احد مقاهي ضواحي مدينتي البصرة حاولت ان اجد اذاعة مناسبة اتسلى بها فما زلت اولف المذياع حتى سحب احدى الاذاعات الكويتية فمن المتعارف في البصرة ان في حالة الرياح الجنوبية الشرقية (الشرجي) تظهر الكثير من الاذاعات الكويتية.
كان برنامج مسابقات وكان المقدمان شاب وشابة على قدر من اللياقة والادب, كان مضمون المسابقة ان يسال احد المقدمين سؤالا ليتصل المستمعين ويحاولون الاجابة وصاحب الاجابة الصحيحة يحصل على جائزة…
كانت الاسئلة كثيرة ولكن هناك سؤال جذب فضولي كثيراً وحاولت ان اعرف الاجابة بحرص شديد حيث كان السؤال( متى كانت اول بعثة لطلاب كويتيين خارج الكويت؟!
الصراحة ظلت استمع لعليّ اسمع الاجابة؛ لندن او باريس او سويسرا او غيرها من الدول الاوربية!
الى ان اتصل احد المستمعين الكويتيين حيث بدت عليه الثقافة والادب في الحديث فكانت اجابته ( ان اول بعثة كويتية كانت لسبعة طلاب في سنة ١٩٢٤ الى بغداد)!
ايد المقدمان الاجابة وراخذ المذيعان والمسمعون بكل ذوق رفيع يكيلون الثناء على العراق وعلى دوره في المساهمة في رفع المستوى الثقافي والعلمي لدى الشعب الكويتي…!
كان الاحرى بكتاب المسلسلات الكويتية التي تتحدث عن الدفعات المتعددة مثل دفعة بيروت او القاهرة او لندن؛ ان يكتبوا حول اول واهم دفعة علمية وهي (دفعة بغداد) ودورها في إرفاد المجتمع الكويتي بالمتعلمين الاوائل الذين من المؤكد كانت لهم البصمة الاهم والاولى في تاسيس النهج العلمي فيه والرفع من مستواه الثقافي. وفي نفس الوقت يشيرون فيه عن دور بغداد في استقبال وتعليم ابنائهم بكل صدر رحب حينما كانت بغداد حلم يراود كل مواطن كويتي او خليجي.في نفس الوقت نحن العراقيين والعرب نفتخر بنسائنا امثال زها حديد اصبحة بروفيسورة معمارية عالمية واستاذة الهندسة المعمارية في جامعات لندن و جامعة هارفارد و الدكتورة العراقية لهيب عبدالأحد اصبحت عميدة كلية الطب في لندن والدكتورة العراقية رويدة الشجيري صارت رئيسة قسم جراحة القلب في مستشفى هارو في لندن والدكتورة العراقية بلقيس عادل رئيسة قسم زراعة الكلى في مستشفى إيلنك في لندن . مع العلم ان الحكومة البريطانية اختارت الدكتور العراقي آرا درزي ليكون وزير الصحة في بريطانيا وقام بتطوير نظام الصحة في بريطانيا نظام ال NHS وبعد ذلك صار كبير المستشارين للملكة إليزابيث
ثم اصبح بروفيسور ورئيس قسم الجراحة بالطب في كلية لندن الإمبراطورية بل اصبح يحمل لقب سير و لورد ,ثم ان ملكة بريطانيا إليزابيث كرمت الدكتورة العراقية نسرين علاء الدين العلوان البروفيسورة في كلية الطب جامعة ساوثهامبتون لدورها المتميز في تطوير المستوى الصحي في بريطانيا , وبعدها الملكة إليزابيث كرمت الدكتورة العراقية نورا العاني الأستاذة في جامعة كامبريج العريقة, وان العراقية نورا العاني رائدة في علم الإجتماع و مشرفة على المنظمات الإجتماعية في مدينة كامبريج البريطانية
ان نجاح العراقيات في لندن وأصبحن طبيبات ورائدات بالمجتمع البريطاني واستاذات في الجامعات البريطانية العريقة سبب عقدة (لبعض) الجهات الكويتية واقول ان الشمس العراقية في لندن لا يحجبها غربال المؤلفة الكويتية.

