ترأس رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اجتماعاً ضمّ ممثلي مؤسسة التمويل الدولية IFC، واللجنة المعنية بإعداد خطط تأهيل وتوسعة مطار بغداد الدولي.واطلع السوداني بحسب بيان لمكتبه «على تقرير مفصل عن الخطط المعدة، وآليات التنفيذ، وجرى تدوين عدد من الملاحظات بخصوصها وأهم المقترحات؛ لتجاوز بعض المشاكل التي تعترض العمل».
ووجه السوداني «الأخذ بها ومناقشتها بشكل مدروس للخروج برؤية تتوافق مع نهج الحكومة وتوجهها، في ما يتعلق بأن يكون مطار بغداد الدولي بمواصفات تتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة، ويرتقي بخدماته، ويكون واجهة مهمة تليق بسمعة العراق ومكانته الحضارية».
وعلى صعيد متصل شارك رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في ندوة حوارية أقامها معهد بغداد للحوار، تحت شعار (التواصل الإقليمي.. محورية العراق)، جرت خلالها مناقشة المواضيع الراهنة ومسار العلاقات العراقية مع دول الجوار والعالم، وأبرز المواقف بهذا الشأن.
وأشار السوداني، في مستهل حديثه خلال الندوة، إلى أهمية هذه المؤسسات البحثية في صناعة القرار، وتركيزها على الحقائق بعيداً عن حالة التشويش والأحكام المسبقة، مبيناً أن الحكومة وضعت هدفاً أساسياً لعملها يتمثل في بناء الثقة مع الشارع العراقي، وهو ذاته معيار لتحديد الأولويات في العمل.
وفي المحور الأمني، أكد السوداني أن داعش اليوم يمثل تنظيماً مدحوراً، أثبتت عمليات قواتنا المسلحة الأخيرة، عدم قدرته على التواجد حتى في المناطق النائية، وإنّ تحقق الاستقرار وتطوّر قدرات قواتنا، عززا القناعة بإمكانية إنهاء وجود التحالف الدولي، والتوجه نحو علاقات ثنائية.
وفي محور العلاقات الخارجية، بيّن أن العراق يتبع منهج التوازن، والابتعاد عن الأحلاف والمحاور، وانفتاحه على علاقات متطوّرة مع الجميع، ولديه القدرة على التواصل معهم، كما يمتلك علاقات متميزة مع الولايات المتحدة وإيران.
واستعرض رئيس مجلس الوزراء العدوان في غزّة، مذكراً بأن الأحداث لم تبدأ في 7 تشرين الأول الماضي، بقدر ما هي نتاج تراكمات وسنوات من الاحتلال والقهر والتشريد، تعرض لها شعبنا الفلسطيني، وأن جذر المشكلة يكمن اليوم في وقف القتل، وإنهاء هذا العدوان الظالم، كطريق لاحتواء الصراع ومنعه من التمدد.
وجدد السوداني موقف العراق الرافض لأن تكون أراضيه ساحة لصراع الآخرين، مشيراً إلى أهمية تشابك المصالح في المنطقة، والتحوّل من التركيز السياسي إلى التركيز الاقتصادي، وأوضح سيادته أنّ المشاريع الستراتيجية الكبرى، مثل مشروع طريق التنمية، ستعمل على جذب الشراكة والتكامل الاقتصادي، وهي معززة لفكرة العراق بطرح تكتل اقتصادي، كما سبق طرحه في القمة العربية، بوصفها مشروعات تغذي التنمية وتعزز التكامل بين الدول العربية.
كما اعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تحقيق العراق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية والمباشرة ببناء 3 مدن سكنية خلال شهرين. وكذر بيان لمكتبه، ان :»السوداني حضر اليوم ورشة عمل أقيمت في العاصمة بغداد، تهدف إلى دعم الصناعة الوطنية، لاسيما الصناعات الإنشائية، وذلك بالتزامن مع شروع العمل في المدن السكنية الجديدة».
وأكد السوداني «جدية الحكومة بدعم القطاع الخاص، ومعالجة الإشكالات التي تعترض عمله من خلال مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للاقتصاد»، مشيراً إلى أن «البلد يعاني من أزمة سكن حقيقية جعلتنا نتحرك نحو قطاع السكن، الذي يعد من أبرز القطاعات التي تولّد فرص عمل بشهادة المنظمات الدولية، بما يصل إلى 89 مهنة، يحركها هذا القطاع المهم».
واضاف، أن «العراق أمام فرصة حقيقية لإنشاء صناعة وطنية واسعة لتأمين المواد الانشائية، خصوصاً أنّ العراق يمتلك الموارد الأولية، وهناك حاجة ملحّة لهذه المواد»، لافتا إلى «مدينة الجواهري التي استكملت كل الشروط الخاصة بتنفيذها من دون أي عقبات أو مشاكل، وتتضمن تشييد أكثر من 30 ألف وحدة سكنية، ما يعني حاجتها إلى الكثير من المواد الإنشائية».
كما أوضح السوداني، أن «الفريق القانوني يعمل الآن على إكمال منح الإجازة لمدينة علي الوردي، التي تضمّ 120 ألف وحدة سكنية، وكذلك تم توقيع العقد الخاص بمدينة الغزلاني في نينوى، وفي غضون شهرين أو ثلاثة ستتم المباشرة بالمدن الثلاث»، عاداً اياها «فرصة مهمة أمام القطاع الخاص الصناعي لتوفير المواد الإنشائية التي تحتاجها المدن السكنية الجديدة».
وشدد على «ضرورة أن نبدأ من قصة نجاح فعلية، والحكومة جاهزة لإزالة أي مشكلة أو عقبة أمام المستثمرين»، مستدركاً «نريد من المستثمرين إقامة مصانع لتوفير المواد التي تدخل في إنشاء المدن الجديدة، وستقدم الحكومة لهم كامل التسهيلات».
واشار السوداني، الى «تحرك الحكومة بقوّة على قطاع الطاقة؛ بسبب الغاز المحروق والحاجة للأموال والطاقة، ووضعنا جدولاً زمنياً للانتهاء من حرق الغاز بمدة لاتتجاوز 5 سنوات»، معلناً «الوصول للاكتفاء الذاتي من خلال تحركنا على المصافي، وسنتوقف خلال هذا العام عن استيراد المشتقات النفطية، وسنحقق فائضاً نستخدمه في تشغيل المصانع».
واردف «بدأنا بإصلاح النظام المالي والمصرفي، ونريد من المصارف أن تسهم في تسريع التنمية، ونعمل على تأهيل المصارف المحلية، وهناك مصارف عربية وأجنبية ستدخل في السوق العراقي لتسهم في التمويل»، خاتماً بـ»حاجة العراق اليوم إلى 43 ألف منظومة ري، ونريد من الصناعيين العراقيين إنشاء خطوط إنتاجية لصناعة هذه المنظومات».

