عادل عبد الحق
لم تكن المرجعية في النجف الاشرف ومنذ عشرات السنين بمعزل عن الاحداث التي تتعرض لها البلدان الاسلامية في جميع بقاع الارض وكانت السباقة دوماً بالدعم لكل من يتعرض لخطر ما والاسناد لكل من يتعرض لظلم وعلى المستويات كافة لما تحظى به من مكانة روحية متعمقة في نفوس المؤمنين ، ولطالما كانت وستبقى القائد الروحي والسند الكبير لكل الشعوب المسلمة.
وها هي مرة اخرى تثبت المرجعية الدينية العليا المتمثلة بالمرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) انها من المفاصل الاساسية ودعوتها للاغاثة الانسانية للشعب اللبناني وتدخلها يؤكد استشعارها بخطورة المرحلة .
حيث دعا المرجع الاعلى (دام ظله)، لبذل كل جهدٍ ممكن لوقف هذا العدوان الهمجي المستمر وحماية الشعب اللبناني من آثاره المدمرة، مشددا على ضرورة قيام المؤمنين بما يساهم في تخفيف معاناة اللبنانيين وتأمين احتياجاتهم الإنسانية.
ان صاحب الشيبة المباركة الذي يسكن في احد البيوت المستأجرة بأزقة النجف الاشرف القديمة لطالما اثبت للعالم اجمع وعلى مختلف المستويات والظروف انه الاب الروحي والقائد الالهي والمدافع الاول والمساند الاكبر لكل ابنائه في جميع بقاع الارض ولم يدخر جهدا رغم عمره الكبير وتعبه الصحي والجسدي في درء الخطر اينما حل وعلى اي طائفة او شعب .
ان ردود الافعال التي جاءت بعد اصدار بيان المرجع الاعلى بيانه وعلى مختلف المستويات الحكومية والسياسية والدينية والشعبية ماهي الا دليل واضح وجلي على مكانة هذا القائد المعطاء في نفوس ابناء الامة ، وكما هو ايضا فقد اثبت ابناء الشعب العراقي وكل من ينعم بخيمة الامان المتمثلة بالمرجع الاعلى ( دام ظله الوارف ) ، انهم نعم المترجمين ونعم المنفذين لكل ما يصدر من مرجعيتهم الرشيدة فقدموا الغالي والنفيس طاعة لاوامر وتوجيهات وتوصيات مرجعيتهم العظيمة .
ان كل ما حدث ويحدث وسيحدث من المرجعية الدينية العليا ومن التابعين لها تحت مختلف مسمياتهم ليس بالامر الجديد ولا الغريب على من يتبع مثل هذا النهج المحمدي الاصيل .
تعجز الكلمات وتختفي الحروف عندما تريد ان توجه للمرجعية واتباعها كلمة شكر بحقهم الا انه لابد من الكلام ، شكرا لك من القلب ابا محمد رضا وامدالله في عمرك واطال في بقائك خيمة لا تزلزلها الصعاب بحماية كل من يحتاج الى حماية ، وشكرا للشعب العراقي الغيور بكل مفـــــاصله ممن لبى واعطى وبذل الغالي والنفيس طاعة لمرجعيته وستبقى على الـــدوام المرجعية العليا امان وسند .

