Pdf copy 1

 محمد الربيعي
ان الاعلام الصهيوني و المنافقين هو الإعلام الذي يتعمد الكذب والتضليل، ويحترف نشر الأكاذيب والأباطيل، ويجتهد في تشويه كل ما هو إسلامي، ويسعى لتدمير العقول والمشاعر، والأخلاق والضمائر اجتهاد الجيوش الغازية في تدمير العمران وسفك الدماء، وإزهاق الأرواح.
هذا النوع من الإعلام قديم بقدم الرسالة، أو حتى الرسالات، وقد وجد هذا الإعلام بقوة في عهد الدعوة الإسلامية مع بعثة النبي ( ص ) .
محل الشاهد : من تأمل القرآن الكريم وهو يواجه الحرب الضروس التي شنتها الجاهلية ضد النبي – ص- ودعوته، علم كم كان خطر الإعلام يومها، وكم كانت ضراوته، فمنذ اللحظة الأولى للجهر بالدعوة، تناول القصف الإعلامي شخص رسول الله -ص- ودعوته بالتجريح والتشكيك، والطعن والافتراء، فقالوا عن النبي – ص- الذي نشأ فيهم، وعرفوا صدقه وأمانته، قالوا عنه: ساحر، شاعر، كذاب، مجنون، وقالوا عن القرآن: سحر يؤثر، شعر، أساطير الأولين، واستجابة وتجوبا مع صيحة الملأ: {وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد}[ص]. انطلقت الآلة الإعلامية تفتري الكذب وتنشره في الآفاق: {وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون}(الفرقان)، {وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا}[الفرقان]، {وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق}(الفرقان)، {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون}[الطور]، {أم يقولون تقوله}[الطور]، {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم}[الزخرف]. والسؤال الأهم هنا: ما هي الوسائل التي نقاوم بها خطر الإعلام الصهيوني و المنافقين؟
الوسيلة الأولى: لمواجهة الخطر الإعلامي هي أن يتربى المسلم على ألا يكون سماعا؛ أي: يسمع الفرية، فيبتلعها، ويركن إليها، وتتسلل إلى نخاع عقله ولب قلبه، دون نظر أو تدبر، وعلى أن يتعود رد الأمر إلى أهله، بدلا من إذاعته وإشاعته، وعلى عدم ترديد ما يقال في وسائل الإعلام؛ قال تعالى: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين}[التوبة]. {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}[النساء]،
{إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم}[النور]، {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم}[النور]. الوسيلة الثانية: رد الشبهات ودحض المفتريات، لا سيما ما له رواج على الناس وتأثير في العامة . مثال ذلك : لما نزل الأمر بتحويل القبلة، تحركت الآلة الإعلامية لليهود مثيرة للجدل والشكوك: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها}[البقرة ]. وراحت تسفسط حول الحدث بما يشبه التحليل العلمي – وما هو من العلم في شيء – بإثارة هذه الإشكاليات: لئن كانت صلاتكم بالأمس إلى بيت المقدس هي الصحيحة، فصلاتكم اليوم إلى المسجد الحرام باطلة، وإن كانت صلاتكم إلى المسجد الحرام هي الصحيحة، فصلاتكم من قبل إلى بيت المقس باطلة، وكان جواب القرآن على هذه التحكمات المفتعلة حاسما وصريحا: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله}[البقرة]. وإذا كان أثر الإعلام قد تعدى العقول والأفكار إلى القلوب والمشاعر، فعلى أهل الشأن أن يزيلوا تلك الآثار بحكم وحسن تصرف ومهنية تامة . الوسيلة الثالثة: ألا نقف موقفا يعطي الإعلام فرصة للنيل من الحق وأهله . الوسيلة الرابعة : أن نحسن استغلال الإعلام في توجيه ضربة عكسية للمعارضين المستخدمين له، وهذا عمل احترافي لا يحسنه إلا الحذاق من الساسة الكبار …
محل الشاهد : ايها الحبة الكرام … تُعد الأخبار الزائفة أو كما يطلق عليها “The Fake News” من أخطر الأسلحة فتكاً بالمجتمعات والدول، وذلك بما تشكله من خطر على عقل ونفسية الإنسان، واستقرار وأمن المجتمع، خصوصا مع انتشارها غير المتحكم فيه، في ظل هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي على الحيز الأكبر منها، وهو ما يتطلب حزما في مواجهتها وتوعية الرأي العام بكيفيات التعاطي معها. حيث تَعتمد الأخبار الزائفة في انتشارها على أنواع مختلفة في المصادر، من أبرزها التضليل والتمويه الذي يرتكز على تضليل القارئ، ونشر الفكرة من دون أن يترك له فرصة للتحقق من صحة هذه الأخبار أو عدمها… يعتبر الإعلام المزيف أو “الأخبار الزائفة” ظاهرة متزايدة الانتشار في العصر الرقمي، وهي تمثل تحديًا كبيرًا للديمقراطية ومستقبل المجتمعات. يؤثر الإعلام المزيف بشكل سلبي على المجتمع بعدة طرق:
1. زيادة التشكيك: يسهم الإعلام المزيف في زيادة التشكيك بين أفراد المجتمع بشأن مصادر الأخبار والمعلومات الرسمية.
2. تشويه الحقائق: يقوم الإعلام المزيف بنشر معلومات غير صحيحة وتضليلية، مما يؤدي إلى تشويه الحقائق وتشويه الواقع.
3. تأجيج التوترات: يمكن للأخبار الزائفة أن تزيد من التوترات الاجتماعية والسياسية من خلال نشر معلومات مضللة تشجع على الانقسام والصدامات.وعليه يعتبر الاعتماد على الصفحات والمصادر الرسمية والموثوقة دون غيرها أهم سلاح لمواجهة الاخبار الزائفة، إذ من خلالها يظهر جلياً صحة الخبر المتداول من عدمه، خصوصا وأن هذه المصادر تعزز الخبر بوثائق أو صور أو فيديوهات رسمية، وتضعك أمام الصورة كاملة، بحيث يجب على أي متلقي لأي خبر كيفما كان أن يعمد إلى التحقق من صحته قبل نشره وتوزيعه عبر تطبيقات الإرسال الفوري، وفي هذا الصدد أنتجت عدد من الشركات وسائل تساعد على التحقق من صحة الأخبار والوسائط المنتشرة، بالإضافة إلى البحث عن المواقع الموثوقة والشهيرة الأخرى التي تنشر نفس الخبر، وكذا التحقق من الصور والفيديوهات المنتشرة.

التعليقات معطلة