محمد الحاصباني
سؤال كبير يشغل بال الكثيرين في سورية وفي العالمين العربي والدولي والكل في حالة ترقب وإنتظار
لا شك أن الذي حصل في سورية يعتبر زلزالاً كبيراً بكل معنى الكلمة وله ارتداداته على كل المستويات الداخلية في سورية والعربية والعالمية وسوف يشغل هذا الأمر الإعلام ومراكز الابحاث لفترة طويلة لانه ليس هناك من أحد يعلم ما حدث بالضبط وكيف حصل هذا الإنهيار السريع لنظام إستبدادي متجذر منذ ٥٤ عاماً كان يدير بها البلاد بقبضة أمنية من حديد ونار
ولست هنا في صدد شرح ما حدث لان هذا الأمر يبقى حبيس الأدراج وستكشف الأيام ما حصل في الإجتماعات المغلقة لتظهر الحقيقة للناس….
ولكني سالقي الضوء على مجموعة من إشارات الإستفهام المهمة والتي ترتبت على نتائج ما حصل في الثامن من كانون الأول الحالي… وهذه الاسئلة تطرح على المستوى الداخلي في سورية وعلى المستوى العربي الإقليمي والدولي…
من المعلوم ان سورية بموقعها الإستراتيجي كانت محط أطماع الغزاة منذ القديم وحتى يومنا هذا
ولذلك كما قلت هناك مجموعة أسئلة بحاجة الى إجابات
اولا :
كيف سيكون وجه سورية الجديده؟؟؟؟
ان الإجابة على هذا السؤال له آثار كبيرة على الداخل السوري وعلى علاقات سورية المستقبلية مع العالم العربي و الإقليمي والدولي..
فعلى المستوى السوري الداخلي فإنه من المعلوم ان المجتمع السوري مؤلف من مجموعة من الطوائف ومن أتباع أكثر من ديانة و أغلب هؤلاء او معظمهم يطالبون بدولة مدنية ديمقراطية لكل مواطنيها تقوم على مبدأ الدين لله والوطن للجميع وحماية الحريات ومن يسمع تصريحاتهم جميعا يشعر ان سورية المستقبل ستكون نموذجاً فريداً يبهر العالم وعكس ذلك حالة الفرح الجمعي بسقوط النظام على إمتداد المساحة السورية وعكست الناس هذا الأمر بهتافها المعروف… واحد واحد واحد الشعب السوري واحد…
ومن ناحية ثانية فان فصائل المعارضة التي أسقطت النظام ليست على رأي واحد بالنسبة لكثير من القضايا وما جمعها فقط هو رغبت الجميع في إسقاط النظام الظالم.. وهناك جناح متشدد داخل صفوف هذه الفصائل تدل تصريحاته و سلوكيات أفرادها على إنه يريد لسورية ان تكون إمارة إسلامية وهذا ما آثار حفيظة الدول العربية و الدولية والكل في حالة ترقب… اما الدول العربيه فقد سارعت إلى عقد لقاء في مدينة العقبة الاردنية للتشاور بخصوص ما ستؤول اليه الامور في سورية ونتيجة تخوف تلك الدول قام الأردن بتعزيز قوته على طول الحدود مع سورية وكذلك فعل العراق
مما يدل على الخطر الذي تستشعره تلك الدول على وضعها الداخلي نتيجة ما سيحدث مستقبلاً في سورية هو خطر كبير..
هذا سؤال واحد فقط من بين عشرات الاسئلة المطروحة والإجابة عليه سيكون له تداعيات على سورية من الداخل وعلى الدول المحيطة بسورية وعلى علاقات سورية بالعالم…
فاذا كانت سورية المستقبل دولة مدنية ديمقراطية واعتقد هذا مطلب أغلب السوريين…. فان الأمر سيجد له معارضة من المتشددين وهذا ربما يجر البلاد إلى المزيد من الصراعات و الدماء والدمار…
لننتظر ونرى شكل الدستور الجديد الذي يحدد هوية سورية..
وللحديث بقيه…

