علي النقشبندي
ترى من الذي أوقف العدوان على غزة خصوصا والشعب الفلسطيني عموما، لقد قالها ترامب بملئ فمه ان المنطقة ستتحول الى جحيم ما لم يتم تبادل الرهائن، فما هو المقصود من الجحيم وعلى من يفتح أبوابه..
المتابع للأحداث بعد ٧ أكتوبر رأى كيف بدأت كرة النار تتدحرج، من حرب عدوانية، جربت اسرائيل حــــــظها اكثر من مره مع حلفائها للقضاء عليها ، لتامين داخلها الهـــــــش، بعد ان آمنت سورها الخارجي بكامب ديفيد ووادي عربه، وبقيت سوريا، التي لم توقع، وقد سقطـــــــت بأيدي حلفاء مشعل وعباس والارهـــــاب التركي، فاكتمل السور والجدار السياسى المحيط باســـــرائيل، وهو الساتر الاول لامن إسرائيل، فعلى أساس الحروب التقــــــليدية باستثمار الفوز وتثبيــــــــت المواضع على أساس المكاسب بالحدود الجديـــــدة لاسرائيل ما بعد الجولان.
نقول بضرس قاطع وحقيقة لا غبار عليها ان المقصود من تصريح ترامب والجحيم الذي يعنيه هو الوضع التي تكون عليها أمريكا والجحيم الذي ستدخله قواته بحيث تكون حرب فيتنام مجرد رمضاء تستجير بها، وهب ترامب الجولان لنتنياهو، وجعل القدس عاصمة أبدية لاسرائيل، وتحرير الجولان مؤجل موقتا لسقوط دمشق،
وكذا الحال في جنوب لبنان طالما انه ليس هناك احتلال مباشر من إسرائيل لاراضي لبنان، وخناجر الإرهاب والأخوان والصليبية في ظهر حزب الله .
اعزتي الذي اخمد الجحيم الذي هدد ترامب بحدوثه ليس إلا الوعد الصادق الثالث المؤجل، فإذا ما تحقق سيصبح ترامب أمام امرين لاثالث لها،
اما ترك دعم إسرائيل امام الضربات الحيدرية لإيران الاسلام، وهذا خلاف الاستراتيجــــــــــية الأمريكية (بحزبيها الفيل والحمار) في المنطقة،وهو الدعم المطلق لإسرائيل باعتبار انها ولاية امريكية، ناشئة بعقل اليهود وعنصــــــــريتهم، ولن يكون لترامب الاالخيار الثاني إذا لم يحدث وقف لاطلاق النار وتبــــــــادل الأسرى وهذا يعني إنهاء الوجود الامريكي في غرب آسيا وسقوط كل قواعده في قطر والسعـــــودية والامارات والاردن وسوريا، واحتراق الأسطول الخامس في البحــــرين وإغلاق مضيق هركز وباب المندب،
لذا نرى ان ترامـــــب قد جنب أمريكا موقتا للدخول في حرب مباشره مع إيران، وتهديد ترامب لنتنيــــــاهو المتــــهور المجرم ليس إلا للتحــــــريض المستمر على ايران والذي حولته الى حلم سيأخذه معه نتنياهو الى القبر،
وستكون الضربات القـــــــادمة لإيران ووعـــــودها الصـــادقة هي على حلفاء أمريكا في المنطـــــقة، ويجب النظـر الى محور المقــــــاومة من هذا المنظار وانـــــها (ايران) لم ولن تتخلى عن حليفـــــاتها مهما كانت النتائج وشكل الحكومة المنتخبة فيها.

