أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أن الحكومة حرصت على اتباع سياسة مبدأ العراق أولاً. وقال رئيس الوزراء في كلمة مسجلة له خلال منتدى أربيل الثالث بشأن (القلق المتراكم حول مستقبل الشرق الأوسط)، : إن «الحوارات المفتوحة أصبحت جزءاً من نهجنا السياسي ما يعزز بناء الدولة وتحقيق الاستقرار، واليوم أنهينا مرحلة الحروب والصراعات التي عانينا منها سنوات وانتقلنا الى مرحلة السلم والاستقرار، واليوم العراق يمضي بخطى واثقة نحو التكامل مع المجتمع الدولي مستنداً الى رؤية واضحة قائمة على التعاون والشراكة الفاعلة مع الدول الشقيقة والصديقة». وأضاف: «لقد حرصت حكومتنا خلال السنتين الماضيتين على اتباع سياسة ترتكز على مبدأ العراق أولاً، وتكون فيه مصلحة العراق وشعبه في صدارة أولوياتنا فضلاً عن التفاعل الإيجابي مع محيطنا الإقليمي والمجتمع الدولي، ما جعل العراق جزءاً من الحوار والتعاون واستعاد دوره الريادي في المنطقة ضمن منهج الدبلوماسية المنتجة»، مؤكداً أن «انفتاح العراق على الصعيدين الإقليمي والدولي هو جزء من نهجنا المستمر في توسيع الشراكات الاقتصادية والاستفادة من الخبرات الدولية لدعم اقتصاد العراق».
وتابع السوداني: «نواصل تعزيز التعاون في مختلف المجالات لضمان تحقيق التنمية المستدامة ومن أجل هذا أطلقنا مشروع طريق التنمية ليكون جسراً اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً، يربط آسيا بأوروبا وعملنا بشكل حثيث على تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب ولدينا علاقات متينة مع أعضاء التحالف الدولي وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية».
وذكر: «نحن على أعتاب مفاوضات ثنائية مع الدول المنضوية في التحالف الدولي لوضع أطر للتعاون في مواجهة الإرهاب بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار للعراق والمنطقة»، مشيراً الى أن «الحكومة عملت على إيجاد حلول مستدامة لما يسمى المشاكل بين بغداد والإقليم وحولنها الى فرص للتعاون والتكامل وإخراج هذه القضايا من إطارها السياسي الى سياقها القانوني ونتطلع إلى استكمال إجراءات تصدير النفط عبر ميناء جيهان وفتح صفحة جديدة مع الشركات العاملة في الإقليم بما يسهم في بناء الاقتصاد العراقي وإنصاف المواطنين في الإقليم من خلال ضمان حقوقهم من رواتب ومستحقات». ونوه الى أن «المنطقة تمر بمرحلة تحولات كبرى بعد أن شن الاحتلال الصهيوني حرباً على غزة ولبنان، وعملنا بجهد على تجنيب العراق نار الحرب، وعمل العراق على دعم لبنان وفلسطين بالمساعدات والدعوة في جميع المحافل بضرورة إنهاء الحرب، كما أكدنا على مساندة الشعب السوري وحقه في تقرير مصيره».
ومن جهة اخرى أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أن المشاريع الجديدة في النهروان كفيلة بحل أزمة السكن بالكامل.وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أطلق امس الأربعاء، الأعمال التنفيذية لـ10 آلاف قطعة أرض سكنية، ضمن مشروع الحكومة الخاص بتوزيع الأراضي السكنية المخدومة في مدينة النهروان بمحافظة بغداد».
وأضاف أن «السوداني أجرى جولة ميدانية لنموذج مستكمل لقطع الأراضي المخدومة الجاهزة للتوزيع، التي تشغل مساحة 100 دونم من أصل 2500 دونم، هي المساحة الكلية للمشروع، تضم 10 آلاف وحدة سكنية، كما استطلع في جولة جوية كامل مساحة المشروع».
وثمن السوداني، بحسب البيان « جهود وزارة الإعمار والإسكان والبلديات، ومحافظة بغداد وكل الملاكات الهندسية والإدارية والعاملين على إنجاز هذا المشروع المهم، والاعتماد على أسلوب جديد بتوزيع أراضٍ سكنية للمواطنين تتمتع بخدمات متكاملة، ضمن رؤية الحكومة ونهجها في معالجة أزمة السّكن».
وأشار إلى أنّ «هذا المشروع يشتمل على توفير شبكات مياه الصرف الصحّي والمياه الصالحة للشرب والكهرباء والاتصالات والطرق والمدارس والدوائر والمراكز الصحية» ، مؤكداً أن «وزارة الإعمار والإسكان والبلديات ومحافظة بغداد، معنيتان بإيصال الخدمات المتكاملة إلى هذا الموقع». وبيّن أنّ «النهج الحكومي اعتمد الانفتاح على مناطق أطراف المدن، ومنها مدينة الفرسان التي خُصصت لضباط ومنتسبي وزارة الدفاع، والاتفاق مع مُطوّر عقاري لتجهيزها بالخدمات».
وأشار إلى «المشروع الأكبر المتمثل بمدينة الورد التي تضم 100 ألف وحدة سكنية» ، موضحاً أنّ «هذه المشاريع، مع وجود مدينة بسماية، والمشاريع السكنية الجديدة التي تم الإعلان عنها، ستكون بمستوى محافظة جديدة بجوار محافظة بغداد».وأكد «وضعنا أزمة السكن في سلم أولوياتنا، ومُدننا اكتظت بالوحدات السكنية وبالسياسة الخاطئة لحل أزمة السكن» ، مشيرا إلى أن «المشاريع الجديدة بهذا الموقع كفيلة بحل أزمة السكن بالكامل، وستوفر مختلف الخيارات للمواطنين على مختلف مستوياتهم المعيشية».
ونوه بأن «الحكومة اعتمدت منهج توفير السكن للمواطنين، بحسب فئاتهم المجتمعية وإمكانياتهم المادية ، كما سيتواصل العمل في المشاريع السكنية ببغداد وباقي المحافظات، وهناك مشروع سيُنجز ويفتتح بعد اعتماد آلية المطور العقاري وتوفير الخدمات فيه». وتابع «نعمل على تنفيذ أولوياتنا وبرنامجنا بكل هدوء، ونستند إلى أدوات ناجحة، وهذا عهدنا ووعدنا للمواطنين» ،لافتاً إلى أن «برنامجنا الحكومي نصّ على توزيع 500 ألف وحدة سكنية، والعمل مستمر لتحقيق ذلك، وسبب التأخير كان في الإجراءات الإدارية».

