الموصل / علاء الحيدر
في إطار التوجه نحو تبني حلول النقل المستدام وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة، باشرت بلدية الموصل بتنفيذ أولى محطات شحن السيارات الكهربائية بمنطقة الغابات، في مشروع يُعد خطوة نوعية نحو تطوير البنية التحتية للمدينة بما ينسجم مع التحولات العالمية في قطاع النقل.
ويأتي المشروع استجابةً للارتفاع المتزايد في أعداد السيارات الكهربائية داخل الموصل، والحاجة إلى توفير بنية تحتية حديثة تسهم في دعم هذا القطاع الناشئ، إلى جانب تقليل الانبعاثات الكربونية وتخفيف الضغط على محطات الوقود التقليدية، بما يعزز الحفاظ على البيئة ويحسن جودة الحياة في المدينة.
وتشمل المرحلة الأولى من المشروع إنشاء محطتين للشحن، ضمن خطة متكاملة تستهدف التوسع إلى عشر محطات في منطقة الغابات، قبل تعميم التجربة في مواقع أخرى على جانبي مدينة الموصل، وفق معايير فنية تراعي الكثافة المرورية وسهولة الوصول ومتطلبات السلامة.
واختيرت منطقة الغابات لتكون نقطة الانطلاق للمشروع لما تتمتع به من موقع حيوي ومساحات مفتوحة، فضلاً عن إمكانية تنفيذ المحطات دون إنشاءات تؤثر في المشهد العمراني أو تحجب الواجهة النهرية، بما يحافظ على الطابع الجمالي للمنطقة.
ولا تقتصر رؤية المشروع على إنشاء محطات شحن ثابتة، بل تتضمن خططاً مستقبلية لتطوير منظومة الشحن عبر إدخال محطات متنقلة تعمل بالطاقة الشمسية، بما يرسخ مفاهيم الاستدامة ويعزز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، انسجاماً مع التوجهات العالمية في هذا المجال.
ويُتوقع أن يسهم المشروع في تشجيع المواطنين على اقتناء السيارات الكهربائية، وتهيئة البيئة المناسبة لانتشارها، إلى جانب جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة والخدمات الذكية، بما يدعم التنمية الحضرية المستدامة في مدينة الموصل.
ويمثل المشروع إحدى المبادرات التي تنفذها حكومة نينوى المحلية وبلدية الموصل لتحديث البنية التحتية الخدمية، وتهيئة المدينة لاستقبال التقنيات الحديثة، في خطوة تعكس توجهها نحو بناء مدينة أكثر استدامة وكفاءة، قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات النقل والطاقة والبيئة.


لا يوجد تعليق