Pdf copy 1

  المستقبل العراقي/ نهاد فالح
تخوض القوات الأمنية وسرايا الحشد الشعبي معارك شرسة مع تنظيم “داعش” التكفيري في مناطق جنوب تكريت وأبرزها قضاءي بلد والضلوعية في عملية تعد الأكبر من نوعها تشهدها هذه المناطق منذ اندلاع الأزمة الأمنية عقي سقوط الموصل.
وفيما تم تحرير العديد من المدن بعد هزيمة “داعش” وهروب اغلب عناصره, ترشحت معلومات وفق شهود عيان عن قيام طائرات غير معروفة بتقديم المساعدات والإمدادات العسكرية للتنظيم الإرهابي.
وانطلقت العملية الأمنية من ثلاثة محاور باتجاه قضاء الضلوعية وناحية يثرب ومنطقة الحاوي.
وفي خضم هذه التطورات, يشير مقاتل في الحشد الشعبي إلى ان “القوات الأمنية التي يقودها أمين عام منظمة بدر هادي العامري عازمة على فك الحصار المفروض على بلد والضلوعية, واصفا الدعم الجوي الذي يقدمه طيران التحالف الدولي منذ بداية المعركة لغاية الان بـ(الإعلامي) فقط”. وبدأت القوات الأمنية بمساندة “الحشد الشعبي”، عملية أمنية واسعة من ثلاثة محاور لـ”تطهير” محيط قضاء بلد جنوب تكريت (170 كم شمال تكريت)، من تنظيم (داعش)، وفيما أعلن عن انهيار دفاعات تنظيم (داعش)، قدم أهالي القضاء قدموا أنواع الدعم اللوجستي للقوات الأمنية و”الحشد الشعبي”.
وحررت القوات الأمنية وخلال الساعات الأولى من انطلاق المعركة, قرية البو صليبي بعد تفكيك 16 عبوة ناسفة, ومنطقة بنات الحسن, ومنطقتي يثرب وعزيز بلد, وسط أنباء عن استعداد العشائر في الضلوعية والشرطة المحلية للانقضاض على “داعش” من جهة جنوب الضلوعية.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الدالخية العميد سعد معن، فإن “قيادة الشرطة الاتحادية بمساندة الحشد الشعبي تمكنت من تطهير مطار الضلوعية, مضيفا أن “القوات رفعت العلم العراقي فوق مبنى المطار”.
ومن ساحات القتال, قال صباح حسن, احد مقاتلي الحشد الشعبي في اتصال هاتفي مع “المستقبل العراقي”, بان “العلمية الأمنية تسير وفق ما مخطط لها وان القوات الأمنية تمكنت من استعادة مناطق عديدة, مبيناً بان الزحف العسكري سيستمر حتى تحرير كامل الأراضي في بلد والضلوعية”. وعن دعم طيران التحالف الدولي, أشار حسن إلى أن “القوات المتواجدة في ارض المعركة لا تعول كثيرا على طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن, مضيفاً بأنه “ لم يقدم الدعم المطلوب لغاية الان, واصفا هذا الدعم في المعارك السابقة في جرف الصخر وبيجي وغيرهما بـ(الإعلامي) فقط”. في الغضون, أكد قائممقام قضاء بلد مفيد البلداوي أن طائرة تابعة للتحالف الدولي أسقطت بالوناً على منطقة تخضع لسيطرة تنظيم “داعش” جنوبي محافظة صلاح الدين، فيما دعا الحكومة إلى فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادثة. وقال البلداوي إنه “في تمام الساعة 12 ظهراً من ,يوم أمس الأول الجمعة, قامت إحدى طائرات التحالف الدولي بإسقاط بالون على منطقة الخضيرة الشرقية التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش الإرهابي والمحاصرة من قبل القوات الأمنية وفصائل المقاومة والحشد الشعبي”. وأضاف أن “بالوناً بعرض ستة أمتار قد يحتوي على كميات كبيرة من البضائع والأسلحة والعتاد”، مشيراً إلى أن “المئات من أهالي قضاء بلد شاهدوا سقوط البالون على تلك المنطقة”.
ودعا البلداوي، الحكومة إلى “فتح تحقيق في بهذه الحادثة لمعرفة ملابساتها والدولة التي تقف وراءها”.
ونشرت عدداً من وسائل الإعلام المحلية ، مقطع فيديو يعرض قيام إحدى طائرات التحالف الدولي المناهض لـ”داعش” بإسقاط بالون لم يعرف لغاية الآن محتواه على منطقة الخضيرة الشرقية جنوبي صلاح الدين. وتظهر الصورة المرفقة مع الخبر لقطة من مقطع فيديو تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لسقوط البالون من إحدى الطائرات.

التعليقات معطلة