Feature

   المستقبل العراقي/ نهاد فالح
فيما يخوض الجيش العراقي مدعوما بمقاتلي العشائر معارك شرسة مع تنظيم”داعش” في مناطق مختلفة بمحافظة الانبار, تحدث شيوخ المحافظة عن زيارة مرتقبة للولايات الأمريكية من اجل تسليح العشائر.
ورغم الرفض الحكومي والسياسي الواسع لعملية التسليح المباشر من واشنطن كونه يدخل ضمن عملية تغذية النزاع الداخلي على أساس طائفي, تصر بعض الاطراف على الذهاب بهذا الاتجاه الذي يعد خطوة غير مدروسة باعتباره فتح الباب أمام التدخل الأمريكي, بحسب مراقبين.
وقال الشيخ أحمد أبو ريشة، رئيس مؤتمر صحوة العراق، أنه سيترأس وفداً رفيع المستوى من محافظة الأنبار لزيارة الولايات المتحدة في منتصف الشهر الجاري. وذكر أبو ريشة في بيان صحفي, أن “الوفد سيضم ممثلين من حكومة المحافظة الذين لهم الموقف الأول في مقاتلة داعش، في محاولة من العشائر لإقامة شراكة أمنية مع الولايات المتحدة على غرار التجربة الأمنية الناجحة في عام 2006 والتي أنبثق عنها تشكيل صحوة الأنبار بقيادة الشيخ عبد الستار أبو ريشة، والتي استطاعت آنذاك أن تطهّر المحافظة من تنظيم القاعدة”.
وأضاف رئيس مؤتمر الصحوة العشائرية أن “الإرهاب إذا تمكن من السيطرة على الأنبار سيشكل خطراً على الأردن والسعودية، وسيمتد إلى دول الخليج ويهدد السلم العالمي، بما في ذلك المصالح الأميركية في المنطقة”.
وأضاف “نريد للعراق أن يكون مقبرة أبدية للإرهاب والتطرف لأن هذه الظاهرة أصبحت تهدد العالم أجمع ونحن في بحث دائم عن شركاء يقفون معنا في هذه المعركة وخاصة الولايات المتحدة التي لنا معها تجارب ناجحة كثيرة في هذا المضمار”.
وأعلن الشيخ أبو ريشة أنه قد أوفد مستشاره الخاص مهند حيمور لبحث ترتيبات الزيارة مع المسؤولين الأمريكيين ولضمان خروجها بالنتائج المتوقعة “لافتا إلى انه “سيتم الإعلان عن تشكيله الوفد وبرنامج الزيارة في بيانات لاحقة”.
يشار إلى أن رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، قال قبل أيام إن “حكومة الأنبار المحلية حصلت على موافقة من الحكومة المركزية على ذهاب وفد يمثل المحافظة إلى واشنطن لبحث دعم الحكومة الأميركية لعشائر الأنبار بالسلاح والعتاد والتدريب لتحرير الأنبار من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي”.
وسبق لوفد من شيوخ عشائر ووجهاء من محافظة نينوى بقيادة المحافظ اثيل النجيفي, أن زار واشنطن  ضمن مساع التسليح المباشر من واشنطن دون التنسيق مع الحكومة المركزية,مما خلف ردة فعل سياسية غاضبة.
على الصعيد الأمني, تمكنت قوة من فوج المغاوير من قتل 28 إرهابيا من تنظيم داعش بينهم سبعة من جنسيات عربية واجنبية بمعارك تطهير محيط قضاء هيت. وبحسب مصدر امني, فان” قوات فوج المغاوير وبدعم من مقاتلي العشائر نفذت هجوم من أربعة محاور على محيط قضاء هيت من الجهة الشمالية والشرقية مما أسفر عن مقتل 28 عنصر من داعش بينهم سبعة من جنسيات عربية وأجنبية”,مبيناً أن” القوات الأمنية نجحت بتفجير أربعة عجلات كان يستقلها عناصر التنظيم”.
وفي تطور امني آخر، هاجم الإرهابيون احد المقرات العسكرية في منطقة الكيلو 160 على الطريق الدولي السريع.
وقال مصدر امني, أن”القوات الأمنية  استطاعت قتل أربعة من الدواعش في محيط المعسكر”.
في الغضون, قال قائد صحوة غربي الرمادي، امس الاحد، إن ارهابيي تنظيم “داعش” حشدوا على مدى الساعات الماضية قواتهم بأتجاه ناحية بروانة التابعة اداريا الى قضاء حديثة غربي الرمادي.
وقال عاشور الحمادي ، إن “ارهابيي داعش حشدوا قواتهم وعناصرهم بأتجاه ناحية بروانة في مسعى منهم لمهاجمة الناحية وايجاد منفذ للدخول الى قضاء حديثة بعد فشلهم في اقتحام القضاء خلال الهجمات التي نفذت على مدى الايام الماضية”.
وأوضح الحمادي أن “اهداف تنظيم داعش واضحة بالنسبة لطيران التحــــالف الدولي وبالإمكان استهدافها وتدميرها بالكامل، لكن هناك عدم جدية من الطيران بقصف الاهداف المتحركة لعناصر داعش”.
 وعزا مجلس محافظة الانبار اسباب فشل جميع هجمات “داعش” التي نفذها على مدى الايام الماضية في الانبار الى الخبرة التي اكتسبتها القوات العراقية في حرب الشوارع ضد ارهابيي داعش، والمعلومات الاستخبارية عن تحركات داعش التي تصل من المناطق التي يسيطرون عليها، اضافة الى ان عصابات داعش فقدت الكثير من عناصرها ومعداتها القتالية خلال المعارك.
ويحاول عناصر تنظيم “داعش” الارهابي التقدم باتجاه سد حديثة والسيطرة عليه لكن هجماته على مدى الأيام الماضية أحبطت بدعم من الطيران الحربي الغربي وتصدي القوات العسكرية من الجيش والعشائر.

التعليقات معطلة