Pdf copy 1

    المستقبل العراقي / فرح حمادي
يمتنع اصحاب شركات ومكاتب الصيرفة عن بيع الدولار تخوفاً من خسائر كبيرة قد تلحق بهم في حال استمرار تذبذب سعر صرف الدينار العراقي, وفيما قلل مستشار رئيس الوزراء الاقتصادي من اهمية هذه التغييرات, ووصفها بـ»الفقاعة», اشارت مصادر مطلعة الى ان مجلس الوزراء ناقش, الثلاثاء, هذه المشكلة, لكن مختصون توقعوا بان يعود سعر صرف الدولار الى مستواه الطبيعي في غضون أيام.
وارتفع خلال اليومين الماضيين سعر الدولار في الاسواق المحلية امام الدينار العراقي ليصل سعر البيع 1126 مقابل الدينار العراقي الواحد بعد ان كان 1120 للدينار الواحد خلال الشهر الماضي.
وبحسب مصادر مطلعة, فان «مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة، الثلاثاء، تطرق لاسباب انخفاض الدينار امام الدولار في طليعة تعاملات الاسبوع الجاري».
ولفت المصدر الى ان «البنك المركزي كان قد حذر من مغبة تدخل اللجنة المالية النيابية في سعر صرف الدينار تحت ذريعة السيطرة على اسعار الصرف وكمياتها»، مشيراً الى ان «تدخل البرلمان في هذا الموضوع يعد امرا مريبا بعض الشيء، لا سيما وان مهام البرلمان تنحسر بالتشريع والرقابة وليس برسم سياسة مالية معينة».
وعزت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار الى القرارات التي اتخذها البنك المركزي خلال الأيام الماضية لدعم التنمية الاقتصادية.
ويتوقع خبراء اقتصاديون عودة أسعار صرف الدولار لطبيعتها خلال مدة بسيطة، عازين سبب الأرتفاع الى» تهافت» مكاتب الصيرفة لشراء الدولار، فضلاً عن خفض الكميات التي يبيعها البنك المركزي بحسب ما أوصت به الموازنة العامة.
ويلزم قانون موازنة العام الحالي، البنك المركزي العراقي، في فقرته الـ50، بتحديد مبيعاته من العملة الصعبة (الدولار) في المزاد اليومي بسقف لا يتجاوز الـ75 مليون دينار، مع توخي العدالة في البيع.
وفي تعليقه عن الازمة, اعتبر المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، ارتفاع اسعار الدولار في الاسواق العراقية فقاعة.
وقال مظهر محمد صالح في تصريح صحفي ان «الارتفاع الذي يشهده الدولار في الاسواق حاليا امام الدينار العراقي هو مجرد فقاعة بسبب وجود بعض المضاربين والطارئين في السوق»، مشيرا الى ان «الدينار قوي جدا ومغطى بواحد ونصف من العملة الصعبة».
وأضاف صالح ان «بعض الاحيان يقوم البنك المركزي باتخاذ بعض الاجراءات التي من شانها المحافظة على الدولار بسبب الضائقة المالية وبالتالي فان الدولة لاتريد ان تتبعثر هذه الاموال على بعض الاستيرادات التي تتسم بشكل كبير بالتفاهة وتستهلك ملايين الدولارات كالعاب الاطفال الموذية وملابس وغذائية رديئة».وأشار صالح الى ان «البنك لديه من الإجراءات الكفيلة التي ستبدد هذه الفقاعة وخلال ساعات قليلة لإيقاف واعادة الاوضاع كما كانت».
وأمس الثلاثاء، اكد عدد من اصحاب شركات ومكاتب الصيرفة عودة ارتفاع قيمة الدينار العراقي بشكل طفيف أمام الدولار بعد يوم واحد من انخفاض كبير هو الأول منذ سنوات عدة، وقالوا أنهم امتنعوا عن بيع الدولار «تخوفاً» من خسائر فادحة قد تلحق بهم إذا استمر تذبذب سعر صرف الدينار.

التعليقات معطلة