عمار البغدادي
هل يعتقد مؤيدو «الاعلام التجاري» تحقيق هدف التحرير او العدالة المجتمعية او اقرار قانون الحرس الوطني او اخراج داعش من العراق حين يشتغلون بخطاب ويمدون ايديهم الى العقود والمال الحرام باسم الاعلام المقاوم؟!
هذا الاعلام ظاهرة فكرية رخيصة في الثقافة العربية والثقافة العراقية خصوصا وربما جرب اكثر من رجل اعمال ومقاولون صغار وكبار حظهم في افتتاح مراكز اعلامية وصحف في الساحة العراقية لكنهم فشلوا في بناء اعلام مقاومة او اعلام تجربة وطنية او اعلام مهني تقليدي او اعلام وطني مميز لانهم بنوا كل ذلك على خلفية المدح والهجاء واعلام مثل هذا لن يكون قادرا على تحويل المنتج الاعلامي الى بضاعة اولى بل سيأتي على مال المقاول كما حدث ويحدث حاليا في اكثر من جريدة ووسيلة اعلامية!.
لماذا يسيء بعضنا لتجربته الوطنية التي يزعم انه منها وهو ينتمي اليها ويشوه مقاصدها ويصر كذلك على اهانتها وتمييع اهدافها وارباك مسيرتها السياسية وتعطيل امكانات النمو فيها بخطاب طائفي مرة لكي ينعش جيبه وخطاب سياسي متوتر لصالح جهة امعاناً بالفتنة الوطنية في الداخل بين الكتل والمكونات؟!.
على المقاول ان «يلتهي» بمقاولاته ويبتعد عن العمل الصحفي والاعلام الوطني لان المسألة تنطوي على خطورة حقيقية اذا ما توجه الاعلام الى جهة اخرى مغايرة لهدفه الاساسي وربما تحول الصحفي الى مداح من الدرجة الاولى عند هذا المقاول فيما لوساد هذا النمط التجاري اوضاعنا العراقية وتحول «الاعلام التجاري» الى «قاعدة» و»الاعلام المهني» الى شتيمة وسبة!.
ثم من المعيب ان تعلن صحف وطنية ومهنية ومسؤولة عن افلاسها بسبب قلة الموارد المالية فيما تنتعش في الضفة الثانية صحف المقاولين..والله عيب!.

