Pdf copy 1

محمد شنيشل الربيعي 
ان النقد لدربة بعيدة عن الشعر وفن أكثر رؤية من عمق القصيدة لما فيه من تأمل مكثف في فضاءات أخرى قد لا يجد الناقد نفسه فيها من خلال النص الشعري …وأخرى ان الناقد الشاعر يتعرض لنوبات شعرية قلقة يحفز بها تلك الخلجات الروحية لينهي نزاعا بين الذاكرة النقدية والذاكرة الشعرية ..واننا لفي شك من ولادات فوضية في كتابة النص من لدن الناقد …كما وان النص الجيد يولد بثنائية موحدة تحمل النص مع نقده …والنقد دربة لاتشبه ولادة القصيدة فالناقد شاعر في موضع الولادة , وناقد في موضع النقد على ألا يكون ابستومولوجيا في طريقة التعاطي مع الآخرين وهو أحوج ما يكون الأقرب لتلك الجرعة ثم ان مكونات الإبداع العلمية لدى الناقد قد لا تكون متوفرة لدى غبره والدليل انه يتصور عكس مفهوم النصية لكنه يفلح في النهاية ولان سيل الإنتاج بات في وفرة فقد الكثير من ميزات النص الجيد حري بالناقد ان يرى بعين الباصرة ذلك التوزيع والإنتاج والاستهلاك ومسالة الإيجاد تبقى نسبية بين ناقد وآخر ولكن ليس هنالك شيء قبيح …ان العملية النقدية ذائقة يختلف مذاقها بين ناقد وآخر فقد تظهر باشراقة المتمكن هنا وقد تخبو عند غيره , كذلك النص الشعري بيد الشاعر الناقد ولا اجد فرقا حينما يكون النص المتأتي من الناقد الشاعر ان يوضع على طاولة ناقد آخر او شاعر ناقد وهي بالنتيجة لعبة فنية المبدع من يجيدها …

التعليقات معطلة