يستعرض الفيلسوف الفرنسي فرانسوا غيري في كتاب “أركيولوجيا العدمية” تاريخ هذا التيار الذي نشأ في روسيا، منذ مقتل الإسكندر الثاني قيصر روسيا عام 1881 إلى ظهور الحركات الجهادية الإسلامية؛ من شياطين دستويفسكي إلى “انقلاب القيم” النيتشوي، ومن “موت الرب” إلى كل المنافحات الإجرامية ذات العنف الذي يمارس كفداء. يقدّم الكاتب خبايا فكر عدمي ما انفك يضرم النيران في العالم، مستدعيا مفكرين عالجوا المسألة مثل ألبير كامو وأورتيغا إي غاسيه ومقابلهما إرنست يونغر وهرمان راوشينغ، لتسليط الضوء على هذه النظرية الراديكالية، القائمة على الدعوة إلى إبادة الآخر المختلف عرقيا أو إيديولوجيا، كما هو الشأن مع النظم التوتاليتارية كالشيوعية والنازية، والجماعات الإسلامية المتشددة كتنظيم القاعدة وداعش وبوكو حرام، التي لا تملك غير رغبة مجنونة في سفك الدماء وتخريب البيئة وتدمير العمران.

