بغداد / المستقبل العراقي
قال سكان إن المقاتلين الحوثيين، تدعمهم وحدات متحالفة في الجيش، سيطروا على قاعدة العند الجوية على بعد نحو 60 كيلو مترا الى الشمال من عدن، أمس الأربعاء، وبدا انهم يتأهبون للسيطرة على الميناء الجنوبي وانتزاعه من المدافعين الموالين للرئيس عبد ربه منصور هادي وتقدم الحوثيون ووحدات الجيش المتحالفة معهم بعد ذلك وأصبحوا على بعد 40 كيلومترا من عدن حيث يوجد هادي منذ ان فر من صنعاء الشهر الماضي.
وفي ظل انزلاق البلاد صوب الحرب الأهلية أصبح اليمن جبهة مهمة في الخصومة بين السعودية وإيران. وتتهم الرياض طهران بتأجيج الفتنة الطائفية من خلال دعمها للحوثيين.
وأدانت نظم الحكم السنية في دول الخليج سيطرة الحوثيين على طرابلس بوصفها انقلابا وطرحت التدخل العسكري لصالح هادي في الأيام الأخيرة.
وقال سكان إن جثث المقاتلين من الجانبين تناثرت في الشوارع على مشارف الحوطة عاصمة محافظة لحج شمالي عدن.
وفي عدن حدثت اختناقات مرورية أصابت المدينة بالشلل فيما أخذ الأهالي أبناءهم من المدارس وانصاع العاملون بالقطاع العام للتعليمات بالعودة الى منازلهم.
وذكر شهود عيان أن أفراد فصائل وقبائل موالين لهادي انتشروا في أرجاء المدينة.
واستطاع المقاتلون الحوثيون ووحدات من الجيش موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح دحر مجموعة من المقاتلين القبليين ووحدات الجيش وأفراد قوات انفصالية في الجنوب موالية لهادي.
وسيطر الحوثيون المدعومون من إيران على صنعاء في أيلول كما سيطروا على مدينة تعز بوسط البلاد في مطلع الأسبوع مع اقترابهم من عدن.
وقال قادة الحوثيون إن تقدمهم هو “ثورة” على هادي وحكومته “الفاسدة” وأشادت إيران بصعودهم باعتباره “صحوة إسلامية” في المنطقة.
ونفى مسؤولون يمنيون تقارير بأن هادي هرب من عدن.
ورغم أن هادي تعهد بالتصدي لتقدم الحوثيين جنوبا وطلب دعما عسكريا عربيا فان الانتكاسات التي مني بها زادت منذ اندلعت معارك عنيفة للمرة الأولى في جنوب اليمن يوم الخميس وبدأ الحوثيون يتقدمون بسرعة صوب الجنوب.
في الحوطة دمرت واجهات المتاجر وأبلغ سكان عن سماع وابل من رصاص الأسلحة الآلية ومشاهدة جثث المقاتلين من الجانبين ملقاة في الشوارع.
وذكر شهود عيان أن المقاتلين الحوثيين والجنود المتحالفين معهم تفادوا إلى حد بعيد المرور عبر وسط المدينة وتحركوا عبر الطرق المقفرة إلى الضواحي الجنوبية المقابلة لعدن.
ورغم أن الحوثيين الشيعة هم الذين يخوضون المعركة بشكل علني فان الكثير من سكان عدن يعتقدون أن المدبر الحقيقي لهذه لحملة هو الرئيس السابق صالح وهو من أشد منتقدي هادي.
وفي عام 1994 سحق صالح حين كان في الحكم انتفاضة انفصالية في الجنوب في حرب قصيرة لكن وحشية.
وحذرت الهيئة الوطنية للحفاظ على القوات المسلحة والأمن المقربة من صالح أمس الاربعاء من أي تدخل أجنبي قائلة في بيان نشر على موقع حزب صالح على الانترنت إن اليمن سيواجه مثل هذا التحرك “بكل قوة”.

