Pdf copy 1

المستقبل العراقي / خاص
كشفت مصادر سياسية, امس السبت, عن حصول تغيرات كبيرة في المشهد السياسي العراقي والقواعد الجماهيرية للجهات السياسية على خلفية التعاطي مع فتوى الجهاد لمقاتلة تنظيم «داعش» الارهابي.
وفيما لفتت الى حصول تغيرات كبيرة في ميول الجماهير لاسيما بعد ان تبين زيف مبادئ بعض الجهات السياسية النافذة, كونها لم تقدم تضحيات تذكر في المعركة القائمة مع الارهاب, اشارت الى صعود تيارات وقوى أخرى, فضلت ساحات القتال لاستعادة الاراضي المغتصبة على الامتيازات والمناصب. 
واكدت مصادر سياسية بارزة, ان «الجهاد ضد داعش غير من موازين الاوضاع السياسية في العراق, وان القراءات الخاصة بميول الجماهير في البلد اتخذت اتجاهات اخرى مغايرة جدا».
وقالت المصادر لـ»المستقبل العراقي», «هنالك قوى سياسية تقليدية ثبت زيف مبادئها وإنها تحكمت وتسيدت في البلد ولم تكن تؤمن بثوابت حب الوطن والتضحية من اجله وهذه القوى لوحظ مؤخرا تراجع نسب متابعيها ومعجبيها عبر وسائل الاعلام المختلفة».
وأوضحت المصادر, بأن «القوى التي اسهمت في محاربة داعش وضحت بالامتيازات السياسية وبالمناصب وفضلت الميدان والشهادة اخذت تتصاعد شعبيتها, وهو ما شكل ظاهرة استقطاب جماهيرية وتجديد الذاكرة الشعبية وعبر شحنها بقصص البطولة والانتصارات».
وأشارت المصادر الى أنه «رغم ان الاستحقاقات الانتخابية لا تزال بعيدة إلا ان المشهد بات واضحا وهو ما دفع بتلك القوى الخاسرة الى التوجه للميدان عسى ان تنجح في ايهام الجمهور بأنها كانت من بين المحررين والمجاهدين ضد الإرهاب».
وتخوض القوات الامنية والحشد الشعبي الذي يضم فصائل المقاومة الإسلامية, معارك عنيفة مع تنظيم»داعش» منذ اشهر, تمكن خلالها من استعادة السيطرة على العديد من المناطق المغتصبة وأخرها محافظة صلاح الدين.
وسيطر تنظيم»داعش» في العاشر من حزيران الماضي, على الموصل بعدها تمدد لمناطق اخرى في صلاح الدين وديالى والانبار, مما دفع المرجعية الدينية الى اصدار فتوى(الجهاد الكفائي) مما اسهم في استعادة القوات الامنية لزمام المبادرة.

التعليقات معطلة