سعدون شفيق سعيد
لا اردي لحد اليوم … لماذا كل ذلك (التهميش) المتعمد للفنانين العراقيين من قبل السياسيين قبل اليوم … واليوم … وربما غدا… والدليل ان شريحة اهل الفن هي الشريحة الوحيدة التي تم ابعادها عن مجلس الحكم السابق .. والمجلس الوطني لاحقا .. رغم ان هذه الشريحة من اهم الشرائح المؤثرة في المجتمع ومن اجل تحقيق الحياة الافضل للعراق الجديد.. ولقد قيل وكمثال على مكانة تلك الشريحة الفنية :
” اعطني مسرحا اعطيك شعبا طيب الاعراق”
كما انني ليت مبالغا في القول حينما اذكر هنا بان بعضا من الرؤساء الامريكان .. كانوا من الفنانين وان البعض الاخر بات اليوم اعضاء في البرلمانات ومجالس الامة .. وحتى سفراء للنوايا الحسنة .. والبعض الاخر قد خلدهم التاريخ من خلال اعمالهم ونتاجاتهم التي خلدوها لشعوبهم وفي مقدمتهم الرسامين والنحاتين والسينمائيين والموسيقيين والمسرحيين وحتى المطربين ومع ذلك .. ومن خلال متابعاتي الفنية للشريحة الفنية العراقية وعبر اللقاءات والحوارات والتحقيقات التي اجريتها معهم .. وجدت الاكثرية الساحقة منهم تندب حظها العاثر من الصداقات والمعارف ونكران الجميل .
والحقيقة انني صدمت لما توصلت اليه وخاصة ان الجميع قد اتفقوا على عدم وجود (الخل الودود) في اوساطهم .. بل ان البعض منهم قال لي ان الصديق الوفي عملة نادرة وخاصة في مثل هذه الايام ..
رغم ان الصداقة كونها ايثار ومحبة وصدق .. والبعض الاخر قد اشار الى الغيرة والغدر والطعن وصولا للمكاسب الشخصية الذاتية .. وحتى لو كانت تلك المكاسب على حساب الاخرين !!.
حقا ان شريحة الفنانين اصبحت (بين حانه ومانه) ما بين كونهم مهمشين من قبل الدولة .. وما بين واحدهم ياكل الاخر .. واذا ما سنحت له الفرصة ان (يثرد بدم صاحبه) !!.

