Pdf copy 1

 المستقبل العراقي / خاص
 
وصف رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقائد العمليات المشتركة، الفريق الركن طالب شغاتي, عملية تحرير تكريت بـ»الرد الحازم» على سقوط الموصل بيد عصابات «داعش», وفيما كشف عن تفاصيل مهمة عن العملية النوعية التي اشرف عليها ميدانياً, اكد بان الطائرات الامريكية قدمت الاسناد فقط للقوات الامنية.
وقال الفريق الركن طالب شغاتي, خلال لقائه عددا من رؤساء تحرير الصحف العراقية, ومن بينها «المستقبل العراقي» ان (داعش) ليس كما يتصوره البعض بانه تنظيم «قوي» ويصعب هزيمته.. بل هو زمرة ضالة تستخدم الحرب النفسية لإشاعة الخوف والهلع لدى المواطنين من اجل السيطرة على المدن». وأوضح شغاتي، أثناء اللقاء الذي حضره رئيس مجلس إدارة مؤسسة «المستقبل العراقي» الأستاذ علي الدراجي، ان «قيادة العمليات المشتركة لكونها تراقب عبر الاقمار الصناعية والاجهزة المتطورة تكنلوجياً تحركات التنظيم الإرهابي، سواء في تكريت أو غيرها من المدن, باتت على معرفة ودراية تامة بقدرات (داعش) وطريقة خوضه المعارك».
وأشار الى انه «وفقاً لهذه المعطيات, قررنا مباغتة (الدواعش) في مدينة تكريت, واستطعنا الحاق الهزيمة بهم في عملية نوعية اخذت بنظر الاعتبار الحفاظ على ارواح المدنيين والممتلكات والبنى التحتية».
وبحسب شغاتي, فانه «ذهب شخصياً للإشراف على قيادة عملية تحرير تكريت, نظراً لأهمية المدينة ولضمان دقة تنفيذ الخطط العسكرية».
وبيّن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب ان «التنظيم كان يستخدم المدنيين كدروع بشرية لإيقاف تقدم القوات الامنية من جهة, ولتأليب الرأي العام ضد القوات الامنية والحشد الشعبي على انها ارتكبت مجازر ضد السكان في حال تم قتلهم باخطاء عسكرية من جهة اخرى».
وأوضح شغاتي «لقد دخلنا تكريت وفي اولياتنا الحفاظ على الابرياء والبنى التحتية»، مبيناً أن «هذا ما تحقق فعلاً عندما تمكنا من دخول مركز المدينة عبر طريق مختصر بـ(12) عجلة عسكرية فقط مما اسفر عن تحرير منطقة القصور والمجلس البلدي ومبنى محافظة صلاح الدين ورفعنا العلم العراقي فوقه».
ومضى شغاتي إلى القول ان هذه القوة العسكرية التي كان يترأسها «لم تواجه مقاومة شرسة من (داعش) سوى بعض الاطلاقات النارية, وشخص يرتدي حزاماً ناسفاً تم معالجته دون وقوع خسائر».
ورأى رئيس جهاز مكافحة الارهاب: ان «تحرير المدينة بهذه الطريقة خير دليل على انهزام التنظيم الارهابي وضعف قدراته القتالية», مضيفا انه تفاجئ «بان الشوارع خالية ولا توجد اية علامات لوجود (الدواعش)».
وأكد قائد العمليات المشتركة ان «المسؤولين في المحافظة تفاجئوا كثيراً بدخولهم لقلب المدينة وكأنهم في حلم وهم يقفون  بالقرب من مبنى المحافظة «, واصفا هذا النصر بـ»الرد الحازم» على عملية سقوط الموصل في العاشر من شهر حزيران العام الماضي.
وقال الفريق الركن شغاتي ان «داعش استخدم القنص والعبوات الناسفة لإيقاف تقدم القوات الأمنية كما انه استخدم جميع الدوائر الخدمية في تكريت كمقار له حتى يستدرج القوات الامنية لتدميرها».
وعن دور طيران التحالف الدلوي الذي تقوده واشنطن, قال شغاتي انه «قدم الاسناد فقط خلال عملية تحرير تكريت كوننا نحن في قيادة العمليــــات المشتركة من يحدد الاهداف والجيوب الإرهابية وهو عليه المعالجة», لافتا الى ان «الطــــيران العـــراقي كان له الدور الابرز».
مبينا ان قيادة  العمليات المشتركة, وباشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي, هي الجهة المركزية التي تدير القوات الامنية من الجيش والشرطة والمخابرات والاستخبارات والحشد الشعبي, كما انها الجهة المعنية بوضع الخطط العسكرية وإصدار القرارات الحاسمة.
وعلق الفريق الركن طالب شغاتي على الاتهامات التي اثيرت مؤخراً ضد الحشد الشعبي والقوات الامنية بالقيام بإعمال تخريبية وانتقامية, بأنها «اتهامات ذات طابع سياسي», مشيرا الى ان «المسؤولين في صلاح الدين هم من طالب بدخول الحشد كونهم كانوا غير مطمئنين للوضع الامني بعد تحرير تكريت».
وطمأن شغاتي المواطنين بالقول أن «(داعش) ضعيف ووهن ويحاول السيطرة على المدن من خلال الحرب النفسية, وتحريرنا لناحية البغدادي في الانبار بـ60 مقاتل من جهاز مكافحة الإرهاب خير دليل على انه تنظيم منهزم ولا يقوى على المواجهة», مضيفا انه «يعمل باستمرار على اخلاه جثث عناصره لكي لا يبقي اثر لهزيمته».
وشدد شغاتي على «ضرورة سرية الخطط العسكرية وخضوعها للأمان والسرية التامة لان بعض السياسيين يقدمون خدمة للإرهاب دون قصد من خلال تسريب بعض المعلومات الامنية المهمة وأبرزها تحديد اوقات انطلاق العمليات العسكرية».وتمكنت القوات الامنية والحشد من تحرير مدينة تكريت بعد محاصرتها لفترة طويلة, ضمن المرحلة الثانية لعملية (لبيك يارسول الله) التي انطلقت مطلع الشهر الماضي, لتحرير صلاح الدين من الارهاب.

التعليقات معطلة