المستقبل العراقي / عادل اللامي
فيما ربط التحالف الكردستاني حل جميع المشاكل العالقة بين الاقليم والحكومة المركزية بإقرار قانون النفط والغاز المركون على رفوف البرلمان منذ سنوات, استبعد نواب من كتل اخرى ان يرى القانون النور لوجود خلافات كبيرة حوله.
وتعول اربيل كثيرا على زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي لحل الخلافات النفطية والمالية, حيث من المؤمل ان يصل وفدا كرديا الى بغداد خلال الايام القليلة المقبلة لاستكمال التفاهمات الحاصلة مؤخرا بين بارزاني والعبادي.
ووصف اعضاء في التحالف الكردستاني، امس الاربعاء, زيارة العبادي الى أربيل بـ»الناجحة على كافة الاصعدة»، مشيرين الى أنها تهدف الى تمتين العلاقة بين الحكومة الاتحادية والاقليم في ضوء الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
ولفت النواب الى أن العبادي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني شددا على التمسك بالاتفاق النفطي المبرم، بالاضافة الى مناقشتهما مساعي تحرير كركوك ونينوى من سيطرة داعش. وتوقع البرلمانيون الكرد أن يصل وفد كردستاني الى بغداد لاستكمال المفاوضات التي اجراها العبادي في اربيل مع رئيس الاقليم.
وزار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على رأس وفد أمني وسياسي كبير، الاثنين الماضي، إقليم كردستان لبحث معركة تحرير الموصل من تنظيم (داعش) والعديد من القضايا مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني. وتعد زيارة العبادي الأولى من نوعها بعد توليه رئاسة الحكومة في أيلول عام 2014، كما تأتي بعد أيام من نجاح القوات المشتركة في تحرير مدينة تكريت من سيطرة تنظيم داعش. وقال محسن السعدون، النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، ان «زيارة رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى إقليم كردستان بحثت ملفات أمنية تتعلق بالتطورات الميدانية التي حصلت في مدينة تكريت والاستعدادات الممكنة لتحرير نينوى وكركوك من خلال تشكيل غرفة عمليات التي تتهيأ لمطاردة داعش».
وأضاف السعدون ان «الاتفاق النفطي الموقع بين أربيل وبغداد ما زال نافذاً وسارياً على الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وسيستمر العمل به»، لافتاً إلى أن «الطرفين ينتظران تشريع قانون النفط والغاز الذي سيحل جميع المشاكل والخلافات».
واكد السعدون بأن «الهم الكبير الذي يشغل كل الاطراف في الظروف الراهنة تتمثل بتحرير جميع المحافظات الغربية من سيطرة داعش»، متوقعاً «وصول وفد من إقليم كردستان لزيارة بغداد لاستكمال مباحثات بعض الملفات العالقة وتشكيل غرفة العمليات المشتركة».
من جانب أخر, وصف نائب عن التحالف الوطني, رفض الكشف عن هويته لحساسية الموضوع, التفاهمات بين بغداد واربيل بـ» المؤقتة», متوقعا «فشل الاتفاق النفطي في حال حصول اية خلافات داخل البرلمان لاسيما بشان قانون النفط والغاز».
وقال النائب لـ»المستقبل العراقي», أن «التحالف الكردستاني وحكومة الاقليم يدفعان باتجاه تمرير قانون النفط والغاز وفق صيغة تضمن مصالحهم الشخصية فيما يخص تصدير النفط وإدارة الحقول النفطية, بينما ترى الكتل الاخرى ضرورة اقراره بالصيغة التي تضمن مركزية ادارة الملف النفطي», مشيرا الى ان «هذه التقاطعات والخلافات ستؤدي بالنهاية الى عدم تمرير القانون المذكور».
ويتكرر الحديث بين الفينة والأخرى, عن عزم مجلس النواب قراءة قانون النفط والغاز, لكن هذه المساع ذهبت بإدراج رياح الخلافات السياسية.
وفي كل مرة تعلن لجنة النفط والغاز منذ أشهر, بان القانون سيعرض على البرلمان خلال اسبوع, لكن ذلك لم يحصل مما يؤشر وجود الخلافات التي ستعرقل تمريره في الدورة البرلمانية الحالية, كما حصل في الدورات السابقة.
وأعلنت اللجنة القانونية البرلمانية، في 8 من الشهر الماضي, ان قانون النفط والغاز سيصل الى البرلمان الاسبوع القادم ،ولم يحصل ذلك, وفي نهاية الشهر ذاته اعلنت لجنة النفط والغاز ايضا بان القانون سيطرح في المجلس, دون جدوى.
وتعزو اللجنة القانونية في مجلس النواب تأخير عرض القانون على البرلمان الى عدم كتابته بالشكل الصحيح, فضلا عن وجود مساع لتعديل بعض فقراته قبل ان يصل الى البرلمان.

