المستقبل العراقي / خاص
يوشك شهر العسل، الذي انبجس بعد تنصيب حيدر العبادي رئيساً لمجلس الوزراء، أن ينتهي بعد الخلافات الكبيرة التي يفجرّها قادة من السياسيين السنّة، وتحرّكاتهم السياسية خارج إطار الدولة وعلمها.
وكان آخر تلك الأفعال زيارة القادة السنة، سليم الجبوري رئيس مجلس النواب، وأسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية، وصالح المطلك نائب رئيس الوزراء، إلى الأردن للقاء الملك عبد الله، والتنسيق معه بشأن ملفات لا يعلم عنها أحد، فضلاً عن كون الزيارة غير رسمية، بالرغم من تمثيل السياسيين لمناصب مهمّة.
وتعتقد مصادر سياسية بارزة ان «الخلافات السياسية التي عقدت وخربت الحياة العراقية بشكل عام بدأت تتخذ وتيرة اعلى واشد بعد فترة هدوء تقريبي منذ تسمية رئيس وزراء جديد».
وترى المصادر أن السبب يكمن بـ»السرب السني الذي يستمر في تغريده النشاز ومحاولته التفرد في القرارات التي تمس مصير العمليات العسكرية التي استنزفت العراق اقتصادياً وامنياً».
وأكدت المصادر لـ»المستقبل العراقي» أن «زيارة الوفد السني برئاسة الجبوري تمت من دون علم العبادي وكذلك»، موضحة أن «وزير الدفاع خالد العبيدي اطلق الكثير من القرارات آخرها إعلان ساعة الصفر في الانبار دون علم العبادي».
ووفقاً للمصادر، فإن «هناك امور كثيرة تدار في الخفاء بشكل تحجب فيه المعلومات عن رئيس الحكومة وهي بداية الذهاب الى منطقة كتلك التي مرت بها الحكومة السابقة عندما طلقت الاحزاب الحاكمة بعضها البعض».
وأردفت المصادر ان «العبادي يُطلع الرئاسات والبرلمان على كل تحركاته وخطوات عمله لكنه يتفاجأ بان شركائه من بعض الكرد والسنة يتصرفون بأنانية وبسرية».
وتابعت المصادر أن «الكثير من السياسيين يستغلون الجنبة الدبلوماسية المفرطة لدى العبادي ومجاملته لهم خوفاً من ان تنقلب فترة حكمه الى واحدة مشابهة لتلك التي مرت بها الحكومة السابقة».

