Pdf copy 1

مرفت غطاس 
تنتظر عابر سبيل يشعل لها السيجارة , فخ , تعرف الضيحة جيدا كيف تقع به , اتقنت تحضير الطعم , ابتسامة ملونة , مساحيق مبهرجة , فستان قصير , جوارب من الدانتيل ..وسيجارة .
يمر ذات الرجل ,كل مساء , تحت ابطه زجاجة خمرة رخيصة , نظرة تائهة , وامنية , في عينيه مغناطيس عبر الزمن ..يسحبها دون ان تدري , , الى منزل قديم احجاره تحكي اشلاء روحها ،تجد نفسها تلوح بيديها لرجل على كتفه بندقية , يمشي في طريقه لا مبالي بكل العتب الوطن يناديه , وهي …؟؟
اليست الوطن ايضا ًٍ , أطفالها يلعبون بالحجارة لايعبئون بما يدور حولها , يصرخون انه سيحضر لهم الوطن , وكأنه لعبة , كم مر من الوقت على غيابه , توقفت البوصلة , نظرات الناس على جسدها , القهر وهي تحمل طفلها على خصرها , تزرع بيد وتنهر اصابع رجلا اشتهاها باليد الاخرى , عباءة الظن والسنة الناس , احرقت كل انتظارها , طفلها الذي حمل الراية البيضاء يوم الوداع , لم يكن على علم بانه على موعد مع النحيب حين يكون , كأس الحليب , غائبا . عن صباحه , اخبره والده ذات صباح انه بهذا الكأس سيكبر ويصير رجلا , يحميهم , وسيحمل لهم الفرح .., ترمي جسدها اخر الليل على سرير فارغ من الروح , تقدم جثتها قربانة للموت , تدفن وجهها في الوسادة علها تخفي ملامح االالم من وجهها , من قلبها , سريرها البارد وقميصه الباقي على جدار الامنية , كــ امل ترسمه بأصابعها علها تنجو , تنهر نظرات الرجل , تتسلى بالسيجارة , ترش بعض العطر , علها تستعيد روحها العابثة في أوجاع الذاكرة ,
لماذا يحمل هذا الرجل بالذات روحها معه كل مساء , ويذكرها انها كانت جميلة نظيفة , رائعة في زاوية ما من عمرها ….!؟

التعليقات معطلة