بغداد/المستقبل العراقي
أكدت إدارة مشروع فرص التابع للوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID)، امس الاحد، ان المشروع وفر 18 ألفاً و500 فرصة عمل للعراقيين بمختلف محافظات، وفيما اشارت الى ان بعض الأشخاص لا يرغبون بالوظيفة، اكدت انها هيأت قاعدة وظائف لشركات عالمية في العراق.
وقالت القائمة بأعمال نائب مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (كايا آدمز)، أن “مشروع فرص من البرامج البارزة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وهو برنامج متخصص لمعالجة البطالة”، مبينة أن “هذا البرنامج حقق نجاحات في العراق وجعله يأخذ مساحة كبيرة من البرامج تصل الى 20بالمئة من مجموع ما يعمل في بقية الدول”.
وأضافت ادمز أن “مشكلة البطالة تواجه الكثير من الدول لاسيما دول الشرق الاوسط، لذا فإن وجود هذا البرنامج في العراق تحديداً له أهمية كبيرة”، لافتة الى أن “برنامج فرص يحتوي على بوابة التوظيف ضمن بوابة العمل سواء في القطاعين العام أم الخاص حيث يعمل موظفو المشروع مع الشركات الخاصة والعامة واصحاب المحال لرصد وتشخيص وتسجيل الوظائف الشاغرة لديهم ووضعها على الصفحة الالكترونية للبرنامج”.
وتابعت ادمز أن “عمل مشروع فرص ليس فقط البحث عن وظيفة للراغبين والمسجلين لديها، فهنالك نشاطات أخرى منها تهيئة طالب الوظيفة للعمل من خلال دورات ينظمها موظفو المشروع مع جهات حكومية وخاصة تهدف الى تعليمهم سواء كانوا من الذكور أم الاناث كيفية التقديم على الوظيفية واستخدام الحاسوب وادارة الأعمال التجارية الفنية والصناعية المختلفة”.
واكدت ادمز أن “المشروع يركز على الطبقات الشابة والسيدات وكذلك يركز على فئة النساء النازحات وبحسب خبرتنا مع المشروع وعملنا في العراق تبين لنا، ان اغلب الاشخاص من الرجال والنساء يفضلون الوظيفة الحكومية حيث ان الدولة تمتلك اليوم 40بالمئة من مجموع الوظائف في العراق، وهنالك مشكلة حقيقية نواجهها هي ان بعد ايجاد الوظيفة للمتقدمين ويتم قبوله نتفاجئ انه لايذهب لها، وبعد قبوله لها ويذهبون للالتحاق لا يستمرون بها ويذهبون لاحتساء الشاي في المقاهي ولا يرجعون لها”.
واشارت أدمز الى أن “ادارة مشروع فرص تعمل بشكل وثيق مع الامانة العامة لمجلس الوزراء ومع الجامعات العراقية وأيضاً مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية”، مؤكدة أن “المشروع نجح بتوفير 18 ألفاً و500 فرصة عمل لعراقيين حيث يمتلك المشروع 2800 جهة مسجلة تبحث عن عاملين لديها منها 1500 جهة تبحث عن عاملين بشكل حقيقي في الوقت الحالي”.
واوضحت ادمز، أن “هنالك 20 ألف وظيفة على بوابة التوظيف التي وصل زائروها وهم بشكل مستمر الى 600 الف شخص”، لافتة إلى أن “كلفة المشروع وصلت الى 37 مليون دولار التي ذهبت الى تأسيس بوابة التوظيف بمختلف فروعها فضلاً عن العمل مع المراكز المهنية التي تدرب الراغبين بالتوظيف”.
وعزت ادمز اسباب البطالة في العراق إلى “سوء ادارة التوظيف في العراق وعدم معرفة الشاب أو الشابة في كيفية الحصول على الوظيفة فضلاً عن افتقاد البلاد للمشاريع الاستثمارية بشكل كبير وواسع”.
واشارت ادمز إلى أن “هذا المشروع كان من المفروض ان ينتهي في شهر شباط الماضي”، مستدركة بالقول “لكن في ظل الوضع الحالي للعراق وبعد بناء هذه القاعدة الكبيرة للمشروع فإننا نبحث عن شركاء لإتمامه والاستمرار به وفي وقتها سيكون هنالك مشروع لإنهائه”.
وتركز الوكالة الأميركية للتنمية الدولية على استعادة الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، وتحسين الفرص الاقتصادية وبناء أسس الديمقراطية والحكم، وإدارة الصراع.

