عباس العلي
حين مشينا يقول رب بغداد للحرب كنا ندافع عن شرف الحبيبة لذا قررنا أن لا نتوقف عن المشي الطويل المتتالي ,ولكن إلى أين وإلى متى ومن هي المحبوبة التي ندافع عنها ,ليلى ماتت ,أم محمد جنت ثم ماتت ,أم سهام لم تصبر أكثر من يومين على رحيله لتلحقه إلى أرض النجف وتتوسد التراب بجنبه ,أم ناظم التي تئن لليوم وتنتظر أن يعود لها لتخطب له فتاة أخر عسى أن تنجب له حبيبة تنسية بعض دموعه وليصمت قليلا عود قاسم ..كل الحبيبات يملكن الشرف ويحملن حق الدفاع عنه , فقط حربيه هي التي تخلت عنه طواعية ,فلا يحق لربها أن يجعلنا نودع حياتنا ثمن لشرف تعرضه يوميا للهتك حتى لم يبقى فيه زاوية مستورة لم تنتهكها حتى الكلاب .
سميرة أيتها الجميلة
أحملي لي كأسا بيدك اليمين
من خمر أو عسل أو حتى سم
المهم أن يكون منك وباليمين
سمعت الرب ينادي ندمائه
أن أسقوني كأسا من شمال
ولأني أكره الرب حين يسكر
قررت أن أشرب نبيذ شفتيك
وجسدك المترع شهوة ……… باليمين
وليسقط اليسار
فليسقط ماركس وهتلر ولينين
وكل الثوار الأقدمين
لأنهم لا يعرفوا حقا
طعم الحب المحرم
بالفناء … الفاني
ولم يشربوا الموت كأسا باليمين.
د.عباس العلي
من روايتي الجديدة _ حرب وحربية

