بلال حنويت الركابي
من أرشيف وزارة العدل العراقية وفي زمن الملكية أقامت دعوى قضائية بحق المدعى عليه فيصل بن الحسين ملك العراق من قبل المدعي كاظم جلعوط صاحب معمل طابوق جلعوط وكانت الدعوى بالشكل الآتي: المدعى كاظم جلعوط صاحب معمل طابوق جلعوط
المدعى عليه: فيصل بن الحسين ملك العراق
وجه الدعوى: أدعى السيد كاظم جلعوط بأنه قد جهز الملك فيصل بن الحسين ملك العراق بكمية من الطابوق قيمتها ١٠٠ دينار ولم يقم المدعى عليه فيصل بن الحسين ملك العراق بتسديد المبلغ المذكور.
أجرأت المحكمة: يبلغ المدعى عليه فيصل بن الحسين ملك العراق عن طريق مبلغ المحكمة للمثول أمام القضاء وأخذ أفادتهُ وعند حضور المدعى عليه فيصل بن الحسين ملك العراق وبدأ المرافعة أقر المدعى عليه فيصل بن الحسين ملك العراق بصحة أدعاء المدعي كاظم جلعوط وأنه ليس بقادر على تسديد المبلغ المذكور.
قرار المحكمة: حكم القاضي بتقسيط المبلغ المذكور شهرياً والزم المدعى عليه فيصل بن الحسين ملك العراق بالحضور شهرياً الى المحكمة وتسديد الأقساط المفروضة علية والبالغة ١٠ دنانير في كل شهر.
ومن هذا نستطيع القول أن القانون العراقي كان مستقلاً في ذلك الزمان وأن القانون فوق الجميع ولا يستثنى منه أحداً، أما في هذا الزمان توجد هنالك ضغوطات كثيرة على القضاء العراقي وأن القضاء العراقي ليس مستقلاً تماماً وأن القانون العراقي مجرد حبراً على ورق فليس هنالك أي حقوق للمواطن وليس هنالك أي احترام للقانون من قبل البعض فـ القضاء أصبح شبه مستقل والقواعد القانونية لا تطبق بشكل صحيح حتى البسيط منها وبما أني طالباً للقانون أطالب باستقلال القضاء وتطبيق القواعد القانونية على الجميع بدون استثناء.

