Pdf copy 1

   بغداد / المستقبل العراقي
أعلن محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري، أمس الثلاثاء، عن سعي المحافظة للاستفادة من تجربة السويد الديمقراطية، وفيما أشار إلى أهمية الاستعانة بالتقنية السويدية في تطوير النفط، رفض سفير السويد في العراق الكشف عن مواقع مدربي بلاده العسكريين في العراق.
وقال يحيى محمد باقر الناصري خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع السفير السويدي يورغن لندستروم في ديوان المحافظة إن، إدارة المحافظة بحثت «مع السفير السويدي في زيارته الثانية لمحافظة ذي قار جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك ولاسيما دخول الشركات السويدية الى المحافظة والاستفادة من الخبرات والتقنيات السويدية المتطورة».
واضاف الناصري أن «التجربة السويدية في الحياة الديمقراطية تجربة ناجحة ويمكن الاستفادة منها في ترسيخ التجربة العراقية»، مشيراً إلى أن «وجود السفير السويدي وتعاونه مع حكومة ذي قار سيساعد في تحقيق القضايا المطروحة ويعطي نتائج طيبة في استقدام الشركات السويدية».
وتابع الناصري أن «المحافظة تسعى للاستفادة من التقنية السويدية في تطوير الصناعة النفطية لاسيما ان ذي قار تمتلك رابع احتياطي نفطي في العراق»، لافتاً إلى أن «هناك اكثر من شركة سويدية تعمل في ذي قار من بينها شركة (اي كيو سبيس) الاستثمارية التي حصلت مؤخراً على ترخيص لإنشاء قرية سكنية في منطقة المصطفاوية»، مؤكداً في الوقت ذاته، «وجود تعاون بين الشركات العراقية والشركات السويدية في مجال الاستثمار».
من جانبه، قال السفير السويدي يورغن لندستروم خلال المؤتمر، إن «مملكة السويد ارسلت خبراء عسكريين لتدريب القطعات والقوات العراقية العسكرية وهم يعملون حالياً في العراق ولا يمكن الافصاح عن مواقع انتشارهم»، مؤكداً انه «بحث مع ادارة ذي قار الدعم السويدي في مجال تطوير القدرات والخبرات العسكرية العراقية وعمل الشركات السويدية وامكانية دخولها للعمل في المحافظة». واشار لندستروم الى «عمق العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين العراق ومملكة السويد وهذا يتجسد بالتعاون المشترك في المجالات كافة وكذلك بوجود الصناعات السويدية المرموقة في العراق عبر منتجات شركات سكانيا وفولفو واريكسون وتكنولوجيا الشركات السويدية الاخرى»، مبيناً ان «عدداً من الشركات السويدية تعمل حالياً في محافظة البصرة ومناطق اخرى من العراق وهي حريصة على ان يتطور عملها ليشمل محافظات اخرى في العراق».
وقد زار السفير السويدي سجيناً سويدياً محكوماً بالإعدام بتهمة الإرهاب في سجن الناصرية.واوضح السفير السويدي ان «لقاءه بإدارة محافظة ذي قار تناول قضايا عدة تخص السويد والعراق ومحافظة ذي قار من بينها نقل الخبرات والقدرات ومجالات التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وتطوير عمل منظمات المجتمع المدني والتجربة الديمقراطية» موضحاً انه «رغم المعوقات الامنية والمالية التي حصلت خلال المرحلة الماضية، لكن هناك بعض الانجاز بين زيارتيّ الاولى والثانية لمحافظة ذي قار، فهناك عمل في مجال الانشاءات والاستثمار والصحة».
وتشهد العلاقات العراقية السويدية تقدماً ملموساً منذ العام 2003 حيث اعادت السويد تعيين سفير لها في العراق، فضلاً عن محاولتها دخول السوق العراقية خصوصاً في توريد المعدات الثقيلة كالشاحنات وآليات البناء للعراق، وشهدت المدة الماضية زيارات متعددة آخرها كان لوزير الخارجية السويدي الى بغداد واربيل، وتضم السويد أكبر جالية عراقية في أوربا وكانت قد استقبلت خلال سنوات الحصار على العراق الآلاف منهم.

التعليقات معطلة