المستقبل العراقي/ فرح حمادي
كشفت مصادر محلية, امس الاحد, عن حصول انشاقات كبيرة بين صفوف عصابات «داعش» في مدينة الموصل, هي الثانية من نوعها خلال الايام القليلة الماضية.
ويشهد التنظيم الارهابي تخبط واضح في ممارساته لاسيما بعد الاعلان عن قرب الشروع بعملية عسكرية واسعة في الموصل والانبار.
وفيما كان الانقسام العلامة البارزة بين عناصر «داعش» في الموصل, فان الهرب والهلع كان حاضراً بقوة بين صفوف التنظيم الارهابي في الانبار, حيث تشير المعلومات الى هروب نساء ينتمين لـ»داعش»، وهن مدربات على العمليات الانتحارية، الى سوريا بعد ورود معلومات بدخول الحشد الشعبي الى المحافظة.
وأكد عضو مجلس اعيان الموصل محمد عبد الله, حصول انشقاقات جديدة داخل عصابات داعش الارهابية في المدينة.
وقال عبد الله إن «حركة اهل الجنة التي يقودها الارهابي ابو فهد الجنابي احد ابرز قيادات عصابات داعش الارهابية في الساحل الايسر، وجماعة الحراك الموصلي التي يقودها الارهابي محمد سفيان النجم، انشقتا من عصابات داعش الارهابية».
وأضاف أن «عصابات داعش الارهابية في مدينة الموصل لا تُقاد من رجل واحد بل إنها تُقاد من مجموعة قيادات، وهناك خلافات عقيمة بين القيادات على الاموال والسلاح التي تصل إليهم من خارج البلاد».
وفي الشهر الماضي, انشقت ايضا حركة «أهل الاصلاح» التي يقودها الارهابي أبو موسى الموصلي، وكتائب التحرير التي يقودها الضابط في الجيش العراقي السابق محمد نجمان الدهلكي.
كما انشقت كتائب «الحدباء» التي يقودها عبد الجبار مناتي أحد أبرز قيادات حزب البعث المقبور، فضلاً عن تجمع أبرار الموصل الذي يقوده أحد أبرز قيادات داعش المنشق عنها الارهابي جلال وصفي وكتائب سعد بن أبي الوقاص التي يقودها رجل دين يدعى أبو أسامة الهيتي، فضلاً عن كتائب «الصحابة» التي يقودها إمام جامع القدس في الموصل.
وسيطر تنظيم «داعش» على مدينة الموصل في العاشر من شهر حزيران الماضي, واخذ يتمدد, لكن القوات الامنية استعادة زمام المبادرة, وهي تتهيأ للقيام بعملية عسكرية كبرى لاستعادة المدينة.
على صعيد آخر, كشف القيادي في الحشد العشائري في محافظة الأنبار محمد محمود النمراوي عن وجود أكثر من 400 امرأة داعشية من مختلف الجنسيات يتدربن في منطقة البونمر في قضاء هيت (70 كم شمال مدينة الرمادي)، مشيراً إلى هروب أكثر من 80 داعشية من منطقة البغدادي إلى سوريا تزامنا مع دخول الحشد الشعبي للمحافظة.
وقال النمراوي إن «أحد وجهاء هيت المنتمين لداعش تبرع بمنزل كبير لتدريب نساء الدواعش فيه، حيث يقوم بعض الارهابيين بتدريب النساء ومن مختلف الجنسيات على عمليات القتل والاغتيال والتفجير بالأحزمة الناسفة، فضلا عن العمليات الارهابية الأخرى».
وأضاف أن «عصابات داعش تدرب ارهابييها في معسكر في المنطقة الحرارية بقضاء هيت، حيث تتواجد بعض قيادتهم في تلك المنطقة».
وذكر مجلس محافظة الأنبار أن عصابات داعش الارهابية رغم فشلها في تحقيق أهدافها بالهجوم على بعض المواقع في المنطقة الغربية إلا أنها تحاول مجدداً تجميع عناصرها لشن هجمات أخرى، مشيراً إلى أن المنطقة الغربية بحاجة لتكثيف الطيران الجوي لاستهداف تجمعات عصابات داعش، باعتبارها صيداً سهلاً في ظل تواجدها بالمنطقة الصحراوية.
وتتجهز قوات الجيش والشرطة الاتحادية والفرقة الذهبية والحشد الشعبي فضلا عن مقاتلي العشائر لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في محافظة الأنبار لتحرير الرمادي والفلوجة والكرمة وهيت والقائم من تواجد عصابات داعش الارهابية.

